تستعد إسرائيل لاستئناف المفاوضات غير المباشرة مع حركة حماس خلال الأيام المقبلة، في أعقاب رد الحركة على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتصريحات الأخير بشأنها. ووفق تقرير "هآرتس" تقدّر مصادر إسرائيلية أن البيت الأبيض سيمارس ضغوطًا على الطرفين لإنهاء المفاوضات خلال فترة وجيزة.
ووفق التقرير، يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن موقف حماس لا يرضي الإدارة الأميركية بالكامل، غير أن ترامب فضّل المضي قدمًا بالمبادرة ودفع حماس نحو صفقة بدلاً من تفجير الاتصالات.
وأضاف التقرير، أنه في الوقت نفسه، أجبرت تصريحات ترامب الليلة الماضية، التي قال فيها إن "حماس تبدو مستعدة للسلام" ودعا إسرائيل إلى "وقف القصف فورًا في قطاع غزة لتمكين إطلاق سراح المحتجزين بأمان وسرعة"، الحكومة الإسرائيلية على التماهي مع موقفه فورًا. فبعد مشاورات ليلية أجراها رئيس الحكومة، وجّه المستوى السياسي الجيش الإسرائيلي بوقف العمليات الهجومية في غزة والانتقال إلى وضع دفاعي فقط.
وفي موازاة ذلك، يستعد طاقم التفاوض الإسرائيلي الذي عمل في الأيام الأخيرة لاحتمال استئناف المحادثات، للتوجه إلى جولة جديدة من المفاوضات يُرجّح أن تُعقد في مصر بدلًا من قطر.
ووفق التقرير، تعمل الجهات السياسية في إسرائيل حاليًا على بلورة الموقف الإسرائيلي من عدد من النقاط التي تبقى غامضة في خطة ترامب، منها تحديد هوية الأسرى الأمنيين الذين سيُفرج عنهم مقابل المحتجزين الإسرائيليين، بعدما حددت الخطة عددهم دون أسمائهم. كما تبحث إسرائيل في التعريف الدقيق لـ"نزع سلاح غزة" وما إذا كانت ستوافق على مطلب حماس بالسماح لعناصرها بالاحتفاظ بأسلحة شخصية. كذلك تُجرى مشاورات لتحديد مواقع انسحاب الجيش الإسرائيلي في كل من المراحل الثلاث الواردة في الخطة، التي لم تُحدّد نقاط الانسحاب بدقة، إلى جانب إعداد مقترح للجدول الزمني لتنفيذ الاتفاق.



.png)



