تقرير: قيادة الشرطة تعارض مقترح بن غفير بشأن التحقيق في قضايا التحريض دون موافقة النيابة

A+
A-
ايتمار بن غفير، تصوير داني شيم طوف، إعلام الكنيست
ايتمار بن غفير، تصوير داني شيم طوف، إعلام الكنيست

أعرب رئيس قسم التحقيقات والاستخبارات في الشرطة الإسرائيلية، نيساف بوعز بيلط، عن معارضته لمشروع قانون يسعى وزير ما يسمى "الأمن القومي" إيتمار بن غفير وأعضاء كنيست من حزب "عوتسما يهوديت" إلى تمريره، والذي يسمح للشرطة بفتح تحقيقات في قضايا التحريض دون الحاجة إلى موافقة مسبقة من النيابة العامة، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "هآرتس".

وأشار التقرير الى أنه بسبب دعم المفتش العام للشرطة، داني ليفي، لموقف بيلط، سعى مقربو بن غفير، بمساعدة رئيس لجنة الدستور والقانون والقضاء في الكنيست، النائب سمحا روتمان (من "الصهيونية الدينية")، إلى استدعاء ضابط تحقيقات من لواء القدس يدعم موقفهم، للمشاركة في جلسة اللجنة التي عُقدت قبل نحو ثلاثة أسابيع.

وفقًا للتعليمات الحالية، يتطلب فتح أي تحقيق من قبل الشرطة في شبهات التحريض على الإرهاب أو دعم تنظيم إرهابي الحصول على موافقة النيابة العامة.

لكن مشروع القانون الذي يروج له بن غفير – بدعم من زميلته في الحزب، النائبة ليمور سون هار ميلخ، عضوة اللجنة – يهدف إلى إلغاء هذا الشرط، بحيث يُكتفى بقرار ضابط تحقيقات دون الرجوع إلى النيابة.

وكشفت صحيفة "هآرتس" أن بيلط عبّر في جلسات مغلقة عن معارضة قاطعة لهذا التعديل، معتبرًا أن التحقيقات الجنائية المرتبطة بحرية التعبير تتطلب رقابة وتوازنًا. وقال: "من الأفضل ألا تُترك هذه الصلاحية بيد ضابط لواء قد يخطئ التقدير"، في تلميح إلى أن بعض الضباط قد يفتحون تحقيقات لدوافع سياسية أو للتقرب من المستوى السياسي.

وبحسب مصادر في جهاز تطبيق القانون، فإن الشرطة تستفيد من كونها غير مسؤولة حاليًا عن اتخاذ القرار النهائي في هذه القضايا، مما يُبعد عنها النقد السياسي. كما عبّرت النيابة العامة عن معارضتها، ووصفت الاقتراح بأنه "خطر"، وأعربت عن خشيتها من تحوّل الشرطة إلى أداة بيد الساسة.

وبحسب للمصادر ذاتها، انضمت رئيسة شعبة التحقيقات في الشرطة إلى موقف بيلط، وأكدا معًا أهمية وجود جهة خارجية مسؤولة عن اتخاذ القرار في القضايا التي تمس حرية التعبير، مثل ممثلين عن النيابة أو وزارة القضاء.

ورداً على هذا الموقف، حاول بن غفير وروتمان استدعاء الضابط أودي رونين، وهو ضابط برتبة "رائد" من لواء القدس، لعرض وجهة نظر مؤيدة لمشروع القانون.

لكن بيلط عارض بشدة تمثيل رونين للشرطة، خاصة وأنه مرشح للترقية، ورفض المفتش العام للشرطة السماح له بالمثول أمام اللجنة.

وقال ضابط كبير في الشرطة: "لا يمكن لكل ضابط أن يقرر من تلقاء نفسه ويمثل موقفًا أمام الكنيست. هذه سياسة تسييس مفضوحة للشرطة، عندما يتم اختيار ضابط يعكس موقف الوزير وليس موقف الجهاز، ويقول ما يُراد سماعه سياسيًا."

وأشارت "هآرتس" الى أنه خلال جلسة اللجنة قبل نحو ثلاثة أسابيع، قال دافيد بڤلي، مستشار بن غفير، إن الشرطة رفضت السماح للضابط رونين بالمشاركة كممثل عنها. ورد رئيس اللجنة روتمان بوصف سلوك الشرطة بـ"الحقير"، وقال: "الشرطة تتحدث ضد موقف الحكومة، وهي لا تقرر من يشارك في الجلسات".

ويندرج بيلط، المدعوم من المفتش العام، ضمن التوتر القائم بين قيادة الشرطة وبن غفير، والذي سبق أن كشفت عنه صحيفة "هآرتس".

ويُذكر أن العلاقة بين بن غفير والمفتش العام متوترة منذ فترة، رغم محاولات تهدئة الخلاف مؤخرًا.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

بعد اختطافه من كاراكاس: مادورو يُنقل إلى محكمة في نيويورك

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

الرئيس الكولومبي يوجّه تحذيرًا لواشنطن: اعتقالي سيشعل غضبًا شعبيًا واسعًا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

العدوان مستمر على قطاع غزة: استشهاد مواطن وإصابة طفل في خان يونس

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

وفاة محمد موسى خوالد متأثرًا بإصابته بجريمة إطلاق نار في عرب الخوالد

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

السجن 18 شهرًا لمواطن إسرائيلي هدّد بينيت بإطلاق النار عبر فيسبوك

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

إيران تتهم إسرائيل بمحاولة تقويض وحدتها الداخلية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

جماهير غفيرة تشيع شهيد النقب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

الخارجية الصينية: الصين تؤمن بأن فنزويلا ستدير شؤونها الداخلية بشكل صحيح