رسالة استغفار لناشطة في "أربع أمهات" تصف واقعًا قاتمًا ومخاطر مخيفة

A+
A-
قوات الاحتلال على حدود قطاع غزة (شينخوا)
قوات الاحتلال على حدود قطاع غزة (شينخوا)

نشرت الناشطة طاليا ميغد، من حركة "أربع أمهات" التي تركت بصمة احتجاج قوية قبل الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000، رسالة مفتوحة تزامنا مع "يوم الغفران" العبري، وصفت فيها واقعًا ومخاطر كبرى بسبب السياسات الإسرائيلية.

وكتبت: أطلب السّماح من أطفالي، لأنني أنجبتهم في دولة لا تليق بتربية الأطفال فيها. قبل كل شيء، دولة تتعامل مع أبنائها كسلاح حيّ ما داموا أحياء، و "نطفهم التي تحصد" قبيل خروجهم للمعركة، لإنجاب حفيد يُعوَّض به بعد مقتل الابن في الحرب. أطلب السماح، لأنني لم أفهم إلا مع اقتراب موعد تجنيد أبنائي للجيش معنى العيش في دولة تعيش على  الحراب، وذلك بسبب الخطيئة الأصلية: عدم إعادة لاجئي حرب 1948، فقط لضمان أغلبية يهودية دائمة؛ وهو أمر يناقض مبدأ تداول السلطة، وهو جوهر الديمقراطية.

وتابعت: ثلاثة أجيال في مخيمات اللاجئين أنبتت تطرفًا دينيًا تزايد تدريجيًا؛ بدءًا من تصفية حركة "فتح" التي كانت منظمة علمانية وبراغماتية، وصولًا إلى "حماس" اليوم... وعندما نقضي عليها، سيظهر ما هو أكثر تطرفًا منها. وبالمقابل، فإن استخدام القوة الذي أتاح لنا احتلال أراضٍ، وفكرة "بداية "الخلاص" بلغة الحاخام كوك، مع الانتصارات السهلة (نسبيًا) والسريعة في حرب الأيام الستة، حوّلت حزب "المفدال" الحمائمي إلى "هتسيونوت هدتيت" (الصهيونية الدينية) الحردلي، الأصولي، المسياني الذي يمثله اليوم سموتريتش وبن غفير.

وشددت على أن "قيم الحاخام طاوب هي القطب المتطرف، صورة مرآة لداعش الذي نقارن "حماس" به... سواء في السعي للانتشار عالميًا، أو الإيمان بالعالم الآخر الذي يشجع على التضحية بالحياة من جهة، أو في نزع الإنسانية والقسوة تجاه العدو (حتى لو كان من ذات الدين لكن بصيغة أكثر اعتدالًا) من جهة أخرى. قيم الحاخام طاوب، المتغلغلة بدرجة أو بأخرى في قلب (رئيس الشاباك المعين حديثًا) دافيد زيني "الأخلاقي"، هي النسخة اليهودية من داعش. (بهامش القول: خوفي من دافيد زيني خطر مضاعف، كونه "أخلاقيًا" ويعيش في انسجام تام مع منظومة قيم كهذه؛ لأن نقاءه يجعله يتعامل مع تفسير الحاخام طاوب كأنه كلام الله الحيّ، فإذا ما وُضع أمام خيار بينه وبين قوانين يسنّها البشر، فسيُفضّل طاوب)".

واختتمت: لم يتبقَّ لي سوى أن أحلم أن مبادرة ترامب قد تجلب السلام. ومع ذلك، يساورني خوف داخلي أننا قد تأخرنا كثيرًا (هناك عقل، وهناك مخاوف). لأن الحياة مثل لعبة الأرجوحة الدوارة: يومًا في القمة ويومًا في القاع. وما أخذناه بالقوة علينا أن نحافظ عليه بالقوة، حتى يأخذه منّا من هو أقوى. إذ لا شيء يدوم للأبد".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·10 كانون ثاني/يناير

طقس السبت: غائم جزئيا وباردا وتبقى الفرصة مهيأة لأمطار متفرقة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 كانون ثاني/يناير

نتنياهو: أسعى لإنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل خلال عقد

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 كانون ثاني/يناير

ترحيل مستوطن إسرائيلي من رومانيا بسبب عقوبات أوروبية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 كانون ثاني/يناير

وزير خارجية فرنسا: باريس من حقها أن تقول "لا" لواشنطن

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 كانون ثاني/يناير

كاتس: اسرائيل سوف تستمر باحتلال قمة جبل الشيخ و"المنطقة العازلة" في سوريا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 كانون ثاني/يناير

عبلين تستضيف سميح القاسم بأمسية ”في الكون متّسع لكلّ الناس” غدًا السبت

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 كانون ثاني/يناير

نعيم القاسم خلال لقائه مع عراقجي: سنتعاون مع الدولة لطرد الجيش الاسرائيلي

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 كانون ثاني/يناير

اضطرابات في إمدادات الكهرباء في أنحاء البلاد بسبب الأحوال الجوية العاصفة