أعلنت حركة حماس أن قبولها بمقترح الوسطاء ليس بديلا عن المرحلة الثانية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإنما يمهد للبدء فيها وصولا لإنهاء الحرب والانسحاب الإسرائيلي من القطاع الساحلي. وجاء في تصريح صحفي لها "إن حماس تدعم أي مقترح يصلها عبر الوسطاء وتتعامل معه بمرونة كبيرة وإيجابية عالية، الحركة لم تضع شروطًا وإنما هي لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وإلزام الاحتلال ببنوده وبضمانة الوسطاء".
وأوضحت أن الإشكالية هي في إصرار رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على "المماطلة لإنقاذ مستقبله السياسي"، لافتة إلى "أن الاحتلال الإسرائيلي خرق المرحلة الأولى بوقفه البروتوكول الإنساني ومحاصرة غزة للأسبوع الثاني". واعتبرت أن الكرة الآن في ملعب الجانب الإسرائيلي. وفد حماس المفاوض عاد مجددًا للقاهرة أمس ويتابع مع المسؤولين المصريين مستجدات المفاوضات الجارية ومناقشة المقترح المطروح.
وأعلنت حماس الجمعة موافقتها على إطلاق سراح جندي إسرائيلي يحمل الجنسية الأمريكية وجثامين 4 أخرين من مزدوجي الجنسية ضمن ردها على مقترح تسلمته من الوسطاء.
وجاءت موافقة حماس تزامنا مع تواجد وفد إسرائيلي في العاصمة القطرية الدوحة منذ يوم الإثنين الماضي لبحث مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وردا على موافقة حماس، اتهم مكتب نتنياهو حماس في بيان بمواصلة "التلاعب والحرب النفسية". وبعد وقت قصير من الموافقة أعلنت حماس "توجه الوفد المفاوض في حماس برئاسة خليل الحية إلى القاهرة للقاء المسؤولين المصريين ومتابعة تطورات ملف المفاوضات، واتفاق وقف إطلاق النار".
ويتضمن الاتفاق ثلاث مراحل، حيث شملت مرحلته الأولى، التي دامت 42 يوما وانتهت مطلع آذار/مارس الجاري، الإفراج عن 33 محتجزا إسرائيليا، من بينهم 25 أحياء وثماني جثث، مقابل إطلاق سراح ما يقارب 1900 أسير فلسطيني. ولم يتفق الطرفان بعد بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، إذ تتمسك حماس بتنفيذها وترفض تمديد مرحلته الأولى.
-
وزير حرب سابق: نتنياهو يماطل
وهذا وقد اتهم موشيه يعالون وزير الحرب الإسرائيلي الأسبق، السبت، نتنياهو بالمماطلة والتلكؤ في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق مع حركة "حماس"، إرضاء لوزير ماليته اليميني بتسلئيل سموتريتش. وقال يعالون عبر حسابه علي منصة "إكس" إن "سموتريتش يريد العودة إلى القتال، حتى لو كان ذلك على حساب التضحية بالرهائن، مع التهديد بحل الائتلاف".
وأضاف أن "الأمريكيين سئموا من الوضع الحالي، وأدركوا أن الحكومة الإسرائيلية ليست راغبة في إطلاق سراح الرهائن لأسباب سياسية داخلية وبدأوا بإجراء مفاوضات مباشرة مع حماس"، على حد قوله.
وعليه، لفت يعالون الذي شغل منصب وزير الحرب في الفترة بين 2013 - 2016، إلى إجراء الأمريكيين "مفاوضات مباشرة مع حماس على عكس المصالح الإسرائيلية". وتابع: "الأمريكيون يستعدون الآن لإطلاق سراح الرهائن الذين يحملون الجنسية الأمريكية".
-
والد جندي: دولة إسرائيل لا تهتم بمواطنيها
في السياق، قال والد جندي أسير في غزة، قال إن التقارير الأخيرة حول صفقة الوسيط الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، تثير لديه "القلق والتوتر". وأضاف في مقابلة مع إذاعة "كان ب": "بصراحة، لا أفهم ما الذي يجري الآن في المفاوضات. إذا كانت هذه الأحاديث صحيحة – وإذا لم يكن ابني أمريكياً، فنحن ببساطة ضائعون. الأمريكيون سيتم إطلاق سراحهم، ونحن سنبقى وحدنا في المعركة، كل شخص يهتم لنفسه. دولة إسرائيل لا تهتم بمواطنيها، ولا تهتم بجنودها، ولا تهتم بالمختطفين بشكل عام. الأمريكيون يهتمون بشعبهم، كل الاحترام لهم، أما نحن فبقينا وحدنا. هذا جنون، هذا يسبب آلام قلب لا توصف".
وعبر الوالد عن عدم ثقته بأن الضغط العسكري سيؤدي إلى إطلاق سراح المختطفين. وقال متسائلاً: "هل النية هي استخدام قوة عسكرية كبيرة ثم ممارسة الضغط في المفاوضات؟ لماذا لم يفعلوا ذلك في اليوم السادس عشر؟ لماذا لم يتحدثوا عن المختطفين في اليوم السادس عشر كما هو مذكور في الاتفاق الذي وقعته إسرائيل بنفسها؟ بيبي وقع على الاتفاق، وكان من المفترض أن نبدأ المفاوضات على المرحلة الثانية في اليوم السادس عشر. أين هذا؟ لماذا لم يحدث؟".
وأضاف أنه لا يتمنى لصانعي القرار أن يكونوا في وضعه، قائلاً: "فليمارسوا القوة على أحبائهم، على أطفالهم، ليكونوا مختطفين في أقبية حماس، ثم يأتي أحد ويمارس القوة عليهم وهم لا يزالون هناك". ووجه نداءً إليهم قائلاً: "تحملوا مسؤوليتكم تجاه جنودكم ومواطنيكم، وأعيدوا الجميع في صفقة – الأحياء والقتلى، لا يوجد مَن هو أكثر أو أقل قيمة من غيره".





