وصل اليوم الخميس، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، إلى إسرائيل. في ظل تصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل والأزمة في المفاوضات حول صفقة تبادل، ومن المقرر أن يلتقي في الساعة الثانية ظهرًا برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في مكاتبه بالقدس.
ويسود في الأوساط الإسرائيلية في الأيام الأخيرة تشاؤم بشأن فرص نجاح المفاوضات، إذ تتذرع إسرائيل بأن حماس غير معنية فعليًا بالصفقة، وأنها تراهن على أن الضغوط الدولية وحدها ستأتي بالنتيجة.
الرد الإسرائيلي الذي نُقل أمس إلى الوسطاء رفض سلسلة من المطالب الرئيسية لحماس، من بينها التحكم في مفاتيح الإفراج عن الأسرى، وفتح معبر رفح، والانسحاب من محور فيلادلفيا، وإخراج مؤسسة المساعدات الأمريكية GHF من غزة. وتقدّر مصادر إسرائيلية أن الفجوات ما تزال كبيرة جدًا، وأنه ليس من المؤكد أنه يمكن ردمها.
في هذا السياق، تأتي الخطوة المفاجئة للمبعوث الخاص ستيف ويتكوف بالعودة إلى المنطقة اليوم. فقد أوضح ويتكوف سابقًا أنه لن يعود إلا إذا كانت الصفقة قريبة جدًا من الإبرام، وبالتالي يُنظر إلى وصوله الآن في إسرائيل كإشارة مهمة إلى أن واشنطن ترى احتمالًا لتحقيق اختراق. ومع ذلك، إلى جانب الإشارة الإيجابية، هناك أيضًا مخاوف: إذ يقلق ويتكوف من احتمال أن يُفشل الوزيران إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش الصفقة بسبب الضغوط السياسية على نتنياهو، وهو أمر يقلق الإدارة الأمريكية أيضًا. وخلال زيارته، قد يطلب الاجتماع بهما مباشرة لمحاولة إقناعهما بدعم الخطوة في لحظة الحسم.
وكانت آخر زيارة لويتكوف إلى إسرائيل في 13 أيار/مايو، حيث حضر عملية الإفراج عن عِدان ألكسندر، وأوضح لمضيفيه الإسرائيليين والقطريين أنه لن يعود إلى المنطقة ما لم يحدث تقدم ملموس. من جانبها، أبدت إسرائيل في الأيام الأخيرة مرونة في بعض النقاط، ويرى الأمريكيون في ذلك فرصة نادرة وربما أخيرة لإبرام الصفقة.
وصول ويتكوف الآن، بعد ساعات من تقديم إسرائيل ردها المحدث إلى حماس عبر الوسطاء، عزز في إسرائيل الانطباع بأنه من وجهة نظر واشنطن يمكن المضي قدمًا. الأمريكيون يرصدون تحركًا على الأرض ويعتقدون أن هناك نافذة فرص ضيقة تتطلب تدخلًا شخصيًا. ومع ذلك، فإن التقدير في إسرائيل هو أن ويتكوف لا يهدف فقط لدعم الموقف الإسرائيلي، بل سيمارس الضغط أيضًا على الجانب الإسرائيلي – وكذلك على حماس – لدفع المحادثات قدمًا.





