رفضت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي اليوم الجمعة، الطلب الإضافي الذي قدّمته إسرائيل لإلغاء أوامر توقيف دولية صدرت بحق رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الحرب السابق يوآف غالانت، ولتجميد التحقيق الجاري لدى المدّعي العام كريم خان.
وكان هذا الطلب يمثل استئنافًا على قرار سابق للمحكمة. في القرار السابق لم تقبل المحكمة الحُجّة الإسرائيلية القائلة بوجوب تجميد الأوامر إلى حين البتّ في مسألة الاختصاص. إسرائيل استأنفت ذلك القرار، وقد رُفض الاستئناف الآن.
القرار الحالي صدر عن غرفة تمهيدية ما قبل المحاكمة، المؤلّفة من ثلاثة قضاة الذين يَخضعون لعقوبات فرضتها إدارة ترامب. وعلى المستوى التصريحي، يُعدّ قرار المحكمة إشارة إلى أنّها، على رغم تلك العقوبات، تواصل المضي في الموقف الصارم في ملفّ التحقيق ضد نتنياهو ووغالانت.
لا تزال أمام المحكمة طعون إسرائيلية أخرى بشأن أوامر التوقيف الصادرة ضد نتنياهو وغالانت. تتمحور إحداها حول مسألة اختصاص المحكمة؛ وبسبب ذلك طالبت إسرائيل بتجميد الأوامر قبل البتّ في اختصاص المحكمة، لكن الطلب رُفض كما ذكر. وتستند إسرائيل في حجّتها إلى أنّها ليست دولة طرف في نظام المحكمة، وبالتالي لا يحقّ للمحكمة محاكمة مسؤولين فيها أو مسؤولين عموميين إسرائيليين. لكن السلطة الفلسطينية عضو في المحكمة، وتُعدّ أراضي قطاع غزة جزءًا من مناطقها، الأمر الذي يقلّل من فرص نجاح هذا الاعتراض الإسرائيلي بحسب التقدير.
وفي الخلاصة، وبعد رفض الاستئناف الإسرائيلي اليوم، تظلّ أوامر التوقيف الدولية ضد نتنياهو وغالانت سارية المفعول حتى قرار آخر من المحكمة، وقد يستمر هذا الوضع لفترة طويلة. وحتى الآن لم يصدر أي ردّ عن مكتب رئيس الحكومة على القرار.
يُذكر أنّ وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت في أغسطس/آب الماضي أنها تفرض عقوبات على قضاة ومدّعين في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
وعلق النائب عن الجبهة والعربية للتغيير، عوفر كسيف: "كل التقدير لمحكمة لاهاي التي لا تخضع للتهديدات المافيوية من قبل ترامب وشركائه. يجب التحقيق في كل شكوك تتعلق بجرائم الحرب. كل مجرم حرب يجب أن يُحاسب. نتنياهو وغالانت مجرّد جزء مما هو أعمق، يجب التحقيق مع كثر في دورهم في الإبادة الجماعية في غزة".





