كانت الشرطة الإسرائيلية تعتزم توجيه تهمة القتل في ظروف مشددة إلى سائق الحافلة الذي دهس متظاهرًا في القدس، لكنها تراجعت عن ذلك، وأعلنت أنها لا تعتزم توجيه تهمة القتل إليه من الأساس.
ويأتي هذا التطور بعد أن أفادت الشرطة، يوم أمس (الثلاثاء)، بأن التحقيق الأولي في حادثة الدهس أظهر أن السائق فخري خطيب، وهو من سكان القدس الشرقية، تعرّض في البداية لهجوم من قبل المتظاهرين. كما قالت الشرطة اليوم إن السائق، الذي لا يملك سجلًا جنائيًا، اتصل بالشرطة قبل حادثة الدهس وطلب المساعدة.
ويُعرض السائق حاليًا على محكمة الصلح في القدس في جلسة لتمديد توقيفه، فيما تطلب الشرطة تمديد اعتقاله لمدة 15 يومًا.
من جهته، قال المحامي جهاد قضماني، الذي يمثّل خطيب، إن السائق تعرّض لاعتداء وشعر بخطر حقيقي على حياته، وحاول الفرار من المكان. وأضاف: "فقط عندما التقيت به الليلة الماضية فهم أنه دهس شخصًا". وتابع: "لو كان يعلم أن أحدًا تعلّق بالحافلة لما واصل السير مترًا واحدًا". وأوضح أن "المعتدين بصقوا عليه وهددوه، ونجحوا في فتح الأبواب وركله"، مشيرًا إلى أن السائق اتصل بالشرطة لكنها لم تصل.
وبحسب المحامي، "بعد بضع دقائق، وعندما شعر بالخطر، بدأ السائق بالتحرك. في البداية قاد إلى الخلف لمحاولة الهروب من المهاجمين، لكن أُبلغ بوجود أشخاص خلفه، فتوقف وبدأ بالتحرك إلى الأمام".
وقُتل فتى وأُصيب ثلاثة آخرون، ليلة أمس الثلاثاء، بعدما دهس سائق حافلة متظاهرين حريديم في القدس.
ووقع الحادث خلال مظاهرة مناهِضة لقانون شارك فيها نحو 15 ألف شخص من الحريديم، احتجاجًا على تشريع مقترح يُلزمهم بأداء الخدمة العسكرية الإلزامية.
وقالت نجمة داود الحمراء إن فتى يبغ من العمر 14 عامًا عُثر عليه قتيلاً تحت الحافلة، فيما نُقل ثلاثة مصابين آخرين إلى المستشفى لتلقي العلاج.


.png)

.jpeg)

