استقال مساء أمس الاثنين، وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، في اليوم الأخير للدورة الشتوية للكنيست، كإجراء تقني، في إطار ما يسمى "القانون النرويجي"، كي يعود سموتريتش لعضوية الكنيست، وفي المقابل يخرج فورا النائب عن كتلة "عوتسما يهودية"، يتسحاق كرويزر، من عضوية الكنيست، ثم يعود سموتريتش، ليواصل منصبه الوزاري في غضون أيام، وخلال عطلة الربيع البرلمانية، التي تبدأ اليوم الثلاثاء، وتستمر حتى يوم الرابع من أيار/ مايو المقبل.
ويذكر، فإن حزبي "الصهيونية الدينية" بزعامة سموتريتش، و"عوتسما يهوديت" بزعامة ايتمار بن غفير، قد خاضا الانتخابات بقائمة تحالفية، ومعهما حزب "نوعم" الممثل بنائب واحد، وكل هذا التحالف تم بضغط شديد من بنيامين نتنياهو، وكان التمثيل الأكبر لحزب شموتريتش، الذي بعد فك الشراكة الانتخابية، بموجب الاتفاق، حصل "الصهيونية الدينية" على 7 مقاعد، و"عوتسما يهوديت" على 6 مقاعد، والمقعد الأخير لحزب نوعم.
وبسبب تشابك القائمة، فعند تطبيق القانون النرويجي، الذي يجيز استقالة وزير من عضوية الكنيست، ليدخل مكانه التالي في القائمة، حصل اختلال في التوزيعة، وهذا برز حينما انسحب ايتمار بن غفير وحزبه من الحكومة، في شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار، بحيث بات لبن غفير تمثيل بنائب آخر على حساب حزب سموتريتش.
وجرت محاولات لحل الخلاف باستقالة وزير من حزب بن غفير، ولم تنفع تدخلات نتنياهو مباشرة، فجاء قرار سموتريتش، الذي عاد ليكون نائبا، وبشكل فوري يخسر كرويز مقعده البرلماني.
وهاجم بن غفير شريكه السابق، فلاقى هجوما مماثلا من سموتريتش، متهما شريكه بنقض الاتفاقيات. وقرر حزب "بن غفير، تعيين النائب المقال مديرا عاما للحزب.
لكن بقدر ما يظهر وكأن الامر اجرائيا، إلا أن هذا يكشف حدة التنافس الانتخابي بين الحزبين، على الجمهور اليميني الاستيطاني الأشد تطرفا. إذ تدل كل استطلاعات الرأي على تعزز قوة بن غفير، بينما سموتريتش يصارع نسبة الحسم.
وهذا قد يكون مؤشرا على صعوبة ابرام تحالف انتخابي جديد بينهما، لأن مركز القوة سينتقل إلى بن غفير.






