قالت مصادر مطلعة، مساء اليوم الأحد، إن جيش الاحتلال انسحب من المنطقة التي تُجرى فيها عمليات البحث عن جثامين الرهائن في قطاع غزة، داخل منطقة تخضع للسيطرة الإسرائيلية خلف ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".
وأشار موقع "واينت"، نقلًا عن مصادر، إلى أن الانسحاب جاء خشية اندلاع مواجهة مع عناصر من حركة حماس، وبضغط من الدول الوسيطة المشاركة في المفاوضات.
وذكرت التقارير أن عمليات البحث في مدينة رفح، التي يُعتقد أنها تهدف إلى العثور على جثمان ضابط إسرائيلي، لم تسفر حتى الآن عن أي نتائج، رغم التفاؤل بتحقيق تقدم خلال 48 ساعة — وهي المهلة التي تحدث عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب المصادر، فإن عناصر من وحدة "الظل" التابعة لحماس رافقوا فرق الصليب الأحمر خلال عمليات البحث عن جثامين الرهائن في رفح، فيما تجري عمليات مماثلة في خان يونس باستخدام معدات ثقيلة في محاولة للعثور على جثمان أحد الرهائن.
ودخلت فرق مصرية إلى جنوب قطاع غزة مساء أمس السبت للمشاركة في جهود البحث عن جثامين الرهائن، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر وحركة حماس، وذلك بموافقة إسرائيلية.
وأكد مصدر لموقع "N12" أن الصليب الأحمر يعمل خلال الساعات الأخيرة بالتنسيق مع حماس داخل مناطق تخضع لسيطرة جيش الاحتلال في القطاع، بهدف العثور على جثامين الرهائن الذين لم يُعثر عليهم بعد.
وبحسب تقرير لقناة "العربي" القطرية، فإن عناصر من حماس يرافقون فرق الصليب الأحمر في عمليات البحث بمدينة رفح الواقعة في منطقة ما بعد "الخط الأصفر" والخاضعة حاليًا لسيطرة لجيش الاحتلال.
ووفق التقرير، عُقد اجتماع بين ممثلين من حماس والصليب الأحمر في مستشفى ميداني، قبل أن يتحركوا إلى مواقع يُشتبه بوجود الجثامين فيها استنادًا إلى معلومات تملكها حماس.
وأشارت المصادر إلى أن عمليات بحث إضافية تُجرى أيضًا في حي حمد بمدينة غزة باستخدام معدات ثقيلة للعثور على جثامين أخرى.
وأكد متحدث باسم الحكومة أن الفرق المصرية وأفراد الصليب الأحمر حصلوا على موافقة رسمية لدخول مناطق ما بعد الخط الأصفر، موضحًا أن "رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو صادق على دخول الفريق الفني، وإسرائيل ستبقى تحتفظ بالسيطرة الأمنية الكاملة على القطاع"، بحسب ما نقل موقع "هآرتس".
من جانبه، أعلن خليل الحية، رئيس فريق التفاوض في حركة حماس، أن قوات من الحركة ستدخل اليوم مناطق جديدة في قطاع غزة للبحث عن جثامين رهائن آخرين، وقال في مقابلة مع قناة الجزيرة: "لن نمنح إسرائيل ذريعة لاستئناف الحرب."
وقالت هيئة البث إن الخطوة تمثل تراجعا عن الموقف الإسرائيلي الذي رفض إدخال فرق أجنبية إلى القطاع بحجة أن حركة حماس قادرة على العثور على الجثامين بنفسها دون أي دعم خارجي.
وكان مصدر أمني إسرائيلي زعم أن الحكومة الاسرائيلية وافقت على طلب مصر إدخال طواقم وآليات للمساعدة في جهود البحث عن جثامين الرهائن القتلى. وهذه هي المرة الأولى التي تسمح فيها إسرائيل بدخول فريق أجنبي إلى قطاع غزة منذ بدء وقف إطلاق النار، وقد مُنح الإذن حصريًا لفريق مصري دخل القطاع بالفعل. ولم يتطرق المصدر إلى التراجع وإلى الضغط الأمريكي.
قناة "كان" قالت إن الفريق المصري اتجه إلى غزة بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية منعت إسرائيل من فرض عقوبات أو اتخاذ خطوات عقابية ضد حماس لامتناعها عن تسليم الجثامين منذ 3 أيام.




