قدم رئيس جهاز المخابرات (الشاباك)، رونين بار، اليوم الإثنين، إفادة خطية إلى المحكمة العليا، في إطار الالتماس المقدم ضد قرار إقالته من منصبه.
وفي إفادته، رد بار على الانتقادات التي وجهها له رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والحكومة خلال الأسابيع الأخيرة، لاسيما ادعاءات "فقدان الثقة" و"تضارب المصالح" المتعلقة بقضية مسؤول في الشاباك يُشتبه بتسريبه معلومات حساسة.
وكان بار قد أكد، في إفادة خطية سابقة مطلع الشهر، ما كشفته صحيفة "هآرتس"، بأنه طُلب منه تقييم مدى قدرة نتنياهو على الإدلاء بشهادته بشكل متواصل في محاكمته الجارية.
وفي التفاصيل، أوضح بار أن جهاز الشاباك وضع معايير صارمة لممارسة صلاحياته، مستندًا إلى تعريف سابق لمفهوم "التآمر" قدم إلى المحكمة العليا قبل نحو عقد. وأشار إلى أن التخريب يُعرف بأنه "نشاط غير قانوني ينطوي على طابع سري وقدرة على العنف".
وأضاف بار أن طلبات نتنياهو بالتصرف خلافًا لهذه المعايير قد رُفضت. وكشف أن رئيس الحكومة طلب في أكثر من مناسبة مناقشة قضايا أمنية دون تسجيل رسمي، عبر إخراج السكرتير العسكري وموثق الجلسات من الغرفة.
كما أشار بار إلى أن نتنياهو تحدث معه مرارًا بطريقة توحي بتوقع تحرك جهاز الشاباك ضد مواطنين مشاركين في احتجاجات ومظاهرات ضد الحكومة، بما في ذلك متابعة "ممولي الاحتجاج"، وطُلب منه كشف هويات النشطاء.
وأكد بار أن نتنياهو أبلغه خلال محادثة بينهما، أنه "في حال وقوع أزمة دستورية"، يجب على رئيس الشاباك طاعة رئيس الحكومة بدلاً من المحكمة العليا.
وكانت المحكمة العليا قد وافقت، أمس، جزئيًا على طلب النيابة العامة، ممثلة بنقابة المحامين، بتمديد مهلة تقديم الإفادة لمدة 24 ساعة إضافية، مع أمر بتقديمها حتى الساعة 12 ظهرًا. وفي الوقت ذاته، انتقد القضاة تأخر الطلب، معتبرين أن "تقديمه دون تفصيل للأسباب أمر غير مناسب بالنظر إلى الفترة الزمنية الممنوحة".
يُذكر أن الحكومة الإسرائيلية كانت قد قررت بالإجماع، قبل نحو شهر، إقالة بار، على أن يغادر منصبه إما فور تعيين بديل له أو بحلول 10 أبريل/نيسان كحد أقصى.
وبعد التماسات عدة ضد القرار، أمرت المحكمة العليا بتجميد الإقالة، رغم دفع الحكومة بأن قرارها يقع ضمن صلاحياتها.
وفي جلسة استماع لاحقة، أصدر القضاة أمرًا مؤقتًا يقضي ببقاء بار في منصبه حتى إشعار آخر، وحثوا الأطراف على التوصل إلى "حل إبداعي" بمشاركة النائب العام والحكومة، دون أن تتخذ المحكمة موقفًا حاسمًا بخصوص مصير بار.
قال القضاة آنذاك: "نحن لا نتخذ موقفًا. إن لم يتم التوصل إلى حل، فستستمر الإجراءات القضائية بطبيعتها. نحن نسمح، لا نطلب."






