رفض قضاة المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الخميس، طلب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بإلغاء أمر تجميد إقالة رئيس جهاز المخابرات (الشاباك) رونين بار. وأكد رئيس المحكمة العليا، القاضي يتسحاق عميت، برفقة القاضيين نوعام سولبرغ ودفنا باراك إيريز، أن الطلب استند إلى منشورات إعلامية "لا يمكن اعتبارها أساساً لاتخاذ قرار قضائي"، معلنين أنهم سينتظرون إفادات الحكومة الرسمية في هذا الشأن.
كما رفض القضاة الادعاء بأن "صلاحيات الحكومة الأمنية قد انتُهكت"، مشجعين الأطراف على التوصل إلى اتفاق بالتراضي.
وكان ممثلو نتنياهو قد قدموا التماسًا زعموا فيه أن الشاباك، في إطار قضية تسريب معلومات عسكرية إلى الصحافة والوزير عمحاي شيكلي، استخدم "وسائل وحشية لأغراض شخصية وغير حكومية"، مؤكدين وجود تضارب مصالح لدى رئيس الجهاز. وقدّم المحامي يهودا فوا، رئيس عصابة "بتسليمو"، التماسًا مشتركًا مع نتنياهو للمطالبة بإلغاء قرار التجميد. وأعرب القضاة في قرارهم عن أسفهم لأن الطلب لم يُقدم مباشرة من قبل الجهات الحكومية الرسمية.
وادعى ممثلو نتنياهو أن رونين بار يتحدى الحكومة علنًا، ويدفع موظفي الخدمة العامة إلى المشاركة في جدل سياسي رغمًا عنهم. وأضافوا أن استمرار بار في منصبه "يلحق ضررًا لا رجعة فيه بجهاز الأمن الداخلي كجهاز دولة مستقل"، مشددين على أن الحكومة وحدها صاحبة الصلاحية في تعيين أو إقالة رئيس الشاباك، وأن تدخل المحكمة العليا في هذا الأمر "يشكل خطرًا وضررًا بالغًا".
يُذكر أن المحكمة العليا نظرت الأسبوع الماضي في عدة التماسات ضد قرار الحكومة بإقالة بار. وبعد الاستماع إلى مرافعات الأطراف، أشار القضاة إلى وجود بوادر مرونة من جانب سكرتير الحكومة، وقرروا منح فرصة إضافية حتى ما بعد عيد الفصح لمحاولة التوصل إلى "حل مبتكر" بالتنسيق مع المستشارة القضائية للحكومة.






