حاول رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اليوم الاثنين، تعميق الصراع بين السلطات اللبنانية وحزب الله، بادعاء أنه إذا اتخذت لبنان خطوات لنزع سلاح حزب الله، فإن إسرائيل ستقلّص تدريجياً وجودها في البلاد، وذلك بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
وبحسب البيان الصادر عن مكتبه: "إسرائيل مستعدة لدعم لبنان في جهوده لنزع سلاح حزب الله والعمل معه جنباً إلى جنب". وأضاف البيان أن إسرائيل "تقدّر الخطوة المهمة" التي اتخذتها الحكومة اللبنانية للعمل على نزع سلاح حزب الله حتى نهاية العام. وجاء فيه أيضاً: "هذا القرار يشكّل فرصة أمام لبنان لاستعادة سيادته وإعادة بناء مؤسسات الدولة". وبالتوازي مع تصريح نتنياهو، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن أحد السكان قُتل في هجوم للجيش الإسرائيلي في منطقة بنت جبيل بجنوب لبنان.
وصادق مجلس الوزراء اللبناني في بداية الشهر، على المقترح الأميركي لنزع سلاح حزب الله، والذي ينصّ على أن يُحصر السلاح بيد الدولة وأن يُنشر الجيش في الجنوب. ويتضمّن المقترح، الذي نقله باراك إلى لبنان، تفكيكاً تدريجياً لترسانة الحزب ووقفاً فورياً للعدوان الإسرائيلية المتكرر والمتواصل على لبنان.
وأكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أن الحكومة اللبنانية "تخدم المشروع الإسرائيلي بدلًا من أن تتحمل مسؤوليتها في الدفاع عن لبنان"، محذرًا من أن قرارها بشأن نزع سلاح المقاومة يشكّل "تجريدًا للبنان من قدرته الدفاعية في ظل العدوان القائم"، ويعني "تسهيل قتل المقاومين وأهاليهم وطردهم من أرضهم وبيوتهم".
واعتبر قاسم أن القرار الحكومي "ينتهك الميثاق الوطني ويهدد الأمن الداخلي"، مشددًا على أن "الحكومة تتحمل كامل المسؤولية عن أي فتنة أو انفجار داخلي قد يحدث نتيجة تخليها عن واجباتها الوطنية".
وأضاف قاسم أن "المقاومة لن تسلم سلاحها طالما الاحتلال قائم والعدوان مستمر"، مؤكدًا استعداد حزب الله "لخوض معركة كربلائية إذا لزم الأمر في مواجهة المشروع الأميركي-الإسرائيلي"، على حد تعبيره، ومشيرًا إلى أن "المقاومة تستمد شرعيتها من دماء الشهداء والتحرير، لا من الحكومة أو مؤسساتها".
ودعا قاسم الحكومة إلى "التركيز على طرد الاحتلال وبسط السيادة بدلًا من استهداف سلاح المقاومة"، متهمًا إياها بـ"محاولة حماية مصالحها الخاصة على حساب شركائها في الوطن". كما حذّر من زجّ الجيش اللبناني في هذا المسار، معتبرًا أن "سجل الجيش الوطني نظيف ويجب أن يبقى بعيدًا عن الفتنة".






