كشف مصدر مطّلع لصحيفة "هآرتس"، أن رئيس جهاز المخابرات (الشاباك)، رونين بار، أبلغ على الفور المستشارة القضائية لحكومة، غالي بيهراب-ميارا، بتعرضه لضغوط من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بهدف إصدار رأي أمني يعفيه من الإدلاء بشهادته في محاكمته الجارية. وعلى الرغم من أن هذه الضغوط قد تُعد استغلالًا للسلطة لأغراض شخصية، لم تُصدر بيهراب-ميارا أي أمر بفتح تحقيق في القضية.
وأشار المصدر إلى أن المستشارة كانت "راضية" عن معرفة الأمر، كونها رأت أن الضغوط لن تُجدي نفعًا، قائلاً: "المهم كان ضمان أن نتنياهو سيُدلي بشهادته، دون أعذار... ولم تُطرح المسألة الجنائية للنقاش." حتى بعد أن كشف رونين بار علنًا عن طلب نتنياهو إصدار "رأي أمني" باسم مكتب رئيس الحكومة، لم تُعقد أي مناقشات قانونية رسمية داخل وزارة القضاء.
وبعد تقديم بار إفادته إلى المحكمة العليا، تلقت المستشارة القانونية عدة طلبات من هيئات مختلفة تطالبها بفتح تحقيق رسمي في القضية، لكنها لم تتخذ أي إجراء حتى الآن.
أمس، أدلى نتنياهو بشهادته للمرة الخامسة والعشرين، في جلسة استماع قُطعت بسبب شكوى من آلام في الظهر. ورغم الجهود المتكررة لتسريع المحاكمة، وافق القضاة، بموافقة الادعاء، على منحه أربعة أيام إضافية للشهادة، في ظل ما وصفه رئيس الحكومة بـ"حملة غير مسبوقة في أي ديمقراطية".
وقال نتنياهو: "تعرضتُ لظلم بالغ، ليس فقط أنا، بل المتهمون والنظام القضائي بأسره."






