يُصادف غدًا، 28 أيار/مايو، اليوم الـ600 لعدوان الاحتلال على قطاع غزة، وأشار تقرير خاص نشرته منظمة "عِيران"، فإن الطلب على الدعم النفسي في إسرائيل بلغ مستويات غير مسبوقة، فيما تشير التقديرات إلى أن العدد الحقيقي للمتضررين النفسيين من الحرب أكبر بكثير، لكنهم يختارون عدم الإفصاح عن هويتهم كمجندين حاليين.
وقالت د. شيري دانيلس، المديرة المهنية العامة في منظمة "عِيران" المساعدة النفسية الأولية، إن المنظمة تلقت أكثر من 66,000 اتصال من جنود في الخدمة النظامية، وجنود احتياط، وأفراد عائلاتهم منذ 7 أكتوبر، مضيفة أن العديد من المتصلين "يعانون من شعور عميق بما يُعرف بـ'ذنب الناجين'"، بحسب ما نقل موقع "واينت".
وأشارت د. دانيلس إلى أن بعض جنود الاحتياط أفادوا بأن أعمالهم انهارت، ولم يتمكنوا من إيجاد وظائف، لكن ما يزعجهم أكثر هو الشعور بالضغط الذي تعيشه عائلاتهم.
وفقًا للبيانات، فإن ثلث الاتصالات منذ بداية الحرب تناولت مشاعر الوحدة (31%)، و25% تناولت الألم النفسي والاكتئاب، و20% تناولت العلاقات الشخصية مثل الزواج والأبوة والعلاقات الاجتماعية. كما تناولت 4% من الحالات قضايا عنف أو اعتداءات جنسية. أما قضايا البطالة والصعوبات الاقتصادية فشكّلت 3% فقط، وكذلك الحديث عن الانتحار.
وأشار التقرير الى أن مراكز "عِيران" الهاتفية والإلكترونية استقبلت أكثر من نصف مليون اتصال. ويظهر أن الشباب هم الأكثر تضررًا نفسيًا:
• 20% من المتصلين تتراوح أعمارهم بين 25 و34 عامًا (أكثر من 100,000 مكالمة).
• 12% من أعمارهم بين 18 و24 عامًا.
• 8% من الأطفال والمراهقين دون 17 عامًا.
• الفئة الأقل تواصلًا كانت من كبار السن فوق 75 عامًا (4%).
ووصفت د. دانيلس الوضع النفسي العام بأنه "واقع عاطفي خادع" وقالت: "نحن نواصل العمل وكأن الأمور طبيعية، لكننا نعيش تحت ضغط مزمن أصبحنا نراه كروتين".
وأضافت: "في البداية كانت معظم المكالمات تتعلق بالصدمة والقلق، أما الآن، ومع استمرار الحرب، نرى المزيد من المكالمات حول الاكتئاب، الوحدة، وانهيار العلاقات. كثيرون ينغلقون على أنفسهم في الألم، ويشبهون الوضع بـ'طنجرة ضغط'".





