توجّه أربعة من رؤساء جهاز المخابرات العام (الشاباك) السابقين، عامي أيالون، كرمي غيلون، يورام كوهين ونداف أرغمان، برسالة إلى لجنة التعيينات في المناصب العليا بالدولة (المعروفة بلجنة غرونيس)، أعلنوا فيها رفضهم ترشيح دافيد زيني لرئاسة الجهاز.
وجاءت هذه الخطوة بعد رسالة وقّعها أكثر من 250 من موظفي الشاباك السابقين، حذّروا فيها من أن تعيين زيني قد يمسّ بالتوازن بين مقتضيات "الأمن" والحفاظ على الطابع الديمقراطي لإسرائيل، معربين عن خشيتهم من أن يغلّب ولاءه لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على التزامه بقرارات المحكمة العليا.
وتجتمع اللجنة برئاسة الرئيس السابق للمحكمة العليا آشر غرونيس (المعروفة بـ "لجنة غرونيس") في الأيام المقبلة لبحث طلب نتنياهو المصادقة على التعيين، بعدما طالب بتسريع الإجراءات لطرحه على الحكومة يوم الأحد 21 أيلول/سبتمبر، مبررًا ذلك بـ "التحديات الأمنية الخطيرة التي يواجهها الشاباك والحاجة إلى تعيين رئيس دائم على وجه السرعة"، بحسب زعمه.
وكانت صحيفة هآرتس قد كشفت في حزيران/يونيو أن زيني صرح في جلسات مغلقة بأن "المنظومة القضائية دكتاتورية تسيطر على الدولة"، وأن رؤساء الشاباك في السنوات الأخيرة "أخطأوا عندما اعتبروا أنفسهم خاضعين أولاً للقانون، بينما عليهم أن يعملوا وفق القانون لكنهم خاضعون بالأساس لرئيس الوزراء".
وستنظر اللجنة في أهلية زيني من حيث معايير النزاهة والشفافية ومدى ملاءمته للمنصب، كما ستقيّم سلامة إجراءات التعيين من جانب نتنياهو.
وتناقش اللجنة ملف زيني بتركيبة ناقصة من ثلاثة أعضاء فقط، بعدما تنحت البروفيسورة تاليا آينهورن عن المشاركة بسبب تضارب مصالح مرتبط بالتحقيق مع ابنها في قضية العلاقة مع قطر.






