صرح وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الأربعاء، أن موقف القيادة السياسية هو أن وقف المساعدات الإنسانية يُضعف سيطرة حماس على السكان في القطاع، وأنه يسعى لإنشاء "بنية تحتية للتوزيع عبر شركات مدنية لاحقًا". وأضاف كاتس أن الأولوية القصوى للقيادة السياسية هي "بذل كل جهد لإطلاق جميع الرهائن ضمن مسار ويتكوف، وبناء جسر لسحق حماس لاحقًا". في بيانه، كُتب أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في المناطق التي أُخليت حتى الآن في قطاع غزة "في أي وضع مؤقت أو دائم" مشابهًا للبنان وسوريا، مؤكدًا أن "استمرار حماس في الرفض سيوسع النشاط العسكري إلى مراحل تالية".
بدوه رد وزير ما يسمونه بـ"الأمن القومي" إيتمار بن غفير على تصريحات كاتس قائلًا: "وقف المساعدات أحدى أدوات الضغط المركزية على حماس، وإعادتها قبل استسلام حماس وإطلاق جميع الرهائن سيكون خطأ تاريخيًا". وتعهد بن غفير بالعمل "بكل قوته" لمنع ذلك. كما هاجم عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان تصريحات كاتس أيضًا: "بينما رهائننا يتضورون جوعًا في الأنفاق، وسكان الجنوب يفرون إلى الملاجئ خلال العيد، حكومة إسرائيل تستسلم مجددًا وتنوي نقل مساعدات إنسانية لغزة. هذا لا يجب أن يحدث". وانضم وزير الرياضة ميكي زوهار للهجوم: "القَتَلَة في غزة لا يستحقون مساعدات، لا عبر آلية مدنية ولا عسكرية. فقط نار جهنم على إرهابيي حماس حتى عودة آخر مختطف".
بدوره قال مقر عائلات الرهائن ردًا على بيان كاتس: "الكلمات اللامعة والوعود الفارغة لن تخفي الحقيقة المُرّة – خطة كاتس وهم". وأضافوا: "وعدونا بأن الرهائن أولوية، لكن إسرائيل تختار السيطرة على الأراضي قبل اعادة الرهائن. وعدونا بفتح أبواب الجحيم، لكنهم يستعدون سرًا لاستئناف المساعدات. لا مجال لمواصلة الحرب مع إطلاق جميع الرهائن. الحل الوحيد هو إطلاقهم جميعًا في صفقة واحدة، حتى لو كان الثمن إنهاء الحرب".
وردًا على الانتقادات، أوضح كاتس أن "لا مساعدات إنسانية ستُدخل لغزة قريبًا، ومنعها أحد أدوات الضغط الرئيسية لحرمان حماس من استخدامها". وأكد أن إسرائيل لا تستعد لإدخال مساعدات حالياً، لكنها "تخطط لبناء آلية مستقبلية باستخدام شركات مدنية تمنع وصول حماس للمساعدات حتى لاحقًا".
ونددت دائرة الإعلام التابعة لحماس هذا الأسبوع بما وصفته "محاولات إسرائيل السيطرة على المساعدات واستخدامها كأداة ضغط سياسي". في بيانها، قالت الدائرة أن إسرائيل تخطط لتوظيف شركات أمن خاصة وهيئات "مشبوهة" لتوزيع المساعدات، "في محاولة لفرض أجندتها الاستعمارية تحت غطاء إنساني زائف". وأكدت أن أي تدخل من "جهات غير شرعية" في عملية الإغاثة سيواجه مقاومة.





