رأى المحلل في "يديعوت احرونوت" وموقع "واينت" إيتمار آيخنر أن تصريحات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مساء أمس السبت بدا أشبه بخطاب انتخابي وليس بيانًا سياسيًا. فقد عدّد نتنياهو "الإنجازات التاريخية" لحكومته، وادعى تطابق المواقف مع رئيس الولايات المتحدة لكنه لم يذكر إطلاقًا شركاءه الائتلافيين، الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، الرافضين لخطة ترامب.
واعتبر أن نتنياهو "ترك الباب مفتوحًا أمام العودة للقتال بعد استعادة المحتجزين" حين قال إن المفاوضات التي ستُفتتح الاثنين في مصر ستكون محددة بأيام قليلة، من أجل منع حركة حماس من تنفيذ "مناورات تأجيل، ومماطلة، وتملص" أنه في المرحلة الثانية من العملية ستطالب إسرائيل بنزع سلاح حماس وتجريد القطاع من السلاح، وهدّد بأنه إذا لم يتم ذلك بالطرق الدبلوماسية، فستقوم إسرائيل بتنفيذه بنفسها بالطرق العسكرية.
وأشار المحلل إلى محاولة نتنياهو "تأطير الاتفاق كإنجاز تاريخي شخصي له – وليس كخطوة فُرضت عليه من قبل ترامب". ومواجهة الانتقادات له من خلال الزعم بأن الضغط العسكري والسياسي الذي مارسته إسرائيل هو الذي أدى إلى تغيّر موقف حماس، وتقديمه استعادة المحتجزين كأمر شبه منتهٍ – رغم أن المفاوضات في شرم الشيخ لم تبدأ بعد، ومن المتوقع أن تكون مليئة بالعقبات.
وفي حين زعم مسؤول سياسي رفيع في إيجاز للصحافيين إن "ترامب لم يفاجئ نتنياهو" وإن الاثنين "منسقان تمامًا"، فقد أقرّت جهات أخرى بأن نتنياهو فوجئ بالخطوة، وقالت إن "تعابير وجوه الوفد الإسرائيلي في البيت الأبيض قالت كل شيء".
ونقل آيخنر عن "مصادر مطّلعة على التفاصيل" فن ترامب "مصمم على إنهاء الحرب وصياغة خطوة يمكنه عرضها كإنجاز سياسي شخصي. ويرى في ذلك فرصة للفوز بجائزة نوبل للسلام، وهو محبط من غياب التقدير لإنهائه ما يسميه "سبع حروب" في نزاعات أخرى حول العالم. إلا أنه هنا يصطدم بعقبتين مزدوجتين – من جهة نتنياهو، الذي يتحدث عن "نصر كامل" ويواصل إصدار أوامر بالهجمات، ومن جهة أخرى حماس، التي ترفض نزع سلاحها أو التنازل عن نفوذها في القطاع"، كما قال.




