أثار إلغاء رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مشاركته في قمة شرم الشيخ التي تُعقد اليوم لبحث الأوضاع في غزة، بمشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من قادة المنطقة والعالم، عدة تساؤلات وتضارب الأنباء حول الأسباب الحقيقية. فبينما أوضح مكتب نتنياهو أن تغيّبه يعود إلى تزامن القمة مع عيد العُرش اليهودي، أشارت مصادر سياسية وإعلامية إلى أنّ القرار جاء في ظل ضغوط وتهديدات من بعض القادة المشاركين بمقاطعة القمة في حال حضوره.
وفي وقت سابق من اليوم، عند الساعة 12 من ظهر اليوم أصدرت الرئاسة المصرية بياناً أعلنت فيه عن مشاركة نتنياهو في القمّة، لكن بعد أكثر من نصف الساعة أصدر مكتب نتنياهو بياناً مقتضباً يعلن عدم مشاركة الأخير في القمة مبرراً ذلك بعطلة عيد العرش اليهودي.
نقلت وكالة "فرنس برس" عن مصادر دبلوماسية أن تركيا مارست ضغوطاً لمنع رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتنياهو من حضور قمة شرم الشيخ، ما قد يفسر إلغاء الأخير مشاركته بعد الإعلان الرسمي المصري عنها، وكذلك تأخر هبوط طائرة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أثناء وصوله إلى مصر لحضور القمة.
وقالت وسائل إعلام تركية، اليوم الاثنين، إنّ طائرة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لم تهبط في مطار شرم الشيخ الدولي مع أنباء مشاركة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القمة.
وقالت وسائل إعلام تركية، من بينها وكالة الأناضول، إنّ أردوغان توجه إلى مصر، إلّا أن طائرته لم تهبط في المطار وانتظرت قليلاً في البحر الأحمر، وبعد فترة هبطت الطائرة في مطار شرم الشيخ. وأكد الصحافي حسن أوزتورك رئيس تحرير قناة "أولكه تي في"، وهو موجود في الطائرة الرئاسية ضمن الوفد الصحافي المرافق لأردوغان صحة تأخر هبوط الطائرة، مرجعاً ذلك إلى الأنباء التي تحدثت عن مشاركة نتنياهو في القمة.
وقال مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس بأن تركيا، بدعم من العراق، مارست ضغوطاً لمنع نتنياهو من المشاركة في قمة شرم الشيخ.
أبلغ رئيس الحكومة العراقي، محمد شياع السوداني، اليوم الاثنين، الجانبَين المصري والأميركي، بأن العراق سوف ينسحب من قمة شرم الشيخ في حال شارك نتنياهو. وقال مصدر رفيع ، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إنه "لا توجد دعوة رسمية موجهة من الجانب المصري إلى نتنياهو من أجل حضور قمة شرم الشيخ"، مبيناً أن "ترامب حاول إحضار رئيس حكومة الكيان الصهيوني وأجرى اتصالات دبلوماسية بهدف ضمان حضور نتنياهو قمة شرم الشيخ"، وأكد أن "رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني أبلغ الجانبين المصري والأميركي بأن العراق سينسحب من القمة في حال شارك نتنياهو وهو موقف عراقي حاسم".
ولفت المصدر إلى أن "مواقف المشاركين كانت مشابهة لموقف العراق، ولهذا فإنّ محاولة ترامب بجلب نتنياهو الى قمة شرم الشيخ لم تنجح".
وأشارت وسائل إعلام اسرائيلية أنه من المحتمل أن يعود سبب إلغاء نتنياهو مشاركته في قمة شرم الشيخ، تجنباً لمصافحة الرئيس الفلسطيني أبو مازن وتجنباً لأزمة في ائتلافه الحكومي. وأوضح الحريديم، الذين يشكلون جزءاً من ائتلاف نتنياهو، بأن مثل هذه الرحلة لا تبرر انتهاك حرمة العيد، كما ظهرت انتقادات أيضاً من جانب أحزاب اليمين.
ووفق موقع و"اي-نت"، بناءً على هذه الحسابات بدأ فريق نتنياهو بالتردّد بشأن الموضوع، وفق موقع وبعد وقت قصير جرى إلغاء مشاركة نتنياهو، لكن ذات الموقع ذكر أن الحريديم نفوا طلبهم من نتنياهو إلغاء مشاركته.
وبحسب الموقع، يبدو أن نتنياهو كان يخشى أن يجد نفسه في موقف محرج تُطرح فيه رسائل لا يرغب بسماعها، مثل حل الدولتين أو اتهام إسرائيل بارتكاب جرائم حرب. ويبدو أنه منذ البداية لم يكن متحمساً للمشاركة في القمة بمصر، بينما حاول ترامب دفعه للحضور.




.jpg)


