استدعت الشرطة وزير "التراث" عميحاي إلياهو (عوتسما يهوديت)، ونائب رئيس الكنيست نيسيم فاتوري (الليكود)، وعضو الكنيست تسفي سوكوت (الصهيونية الدينية)، للتحقيق على خلفية اقتحامهم لمركز احتجاز "سديه تيمان" العسكري قبل نحو تسعة أشهر.
وجاءت الاستدعاءات من وحدة مكافحة الاحتيال في الشرطة، بعد مصادقة كل من المستشارة القضائية للحكومة جالي بيهراب-ميارا، والمدعي العام عميت إيسمان، على فتح تحقيق مع الثلاثة، على خلفية اقتحام "سديه تيمان" الذي جرى في يوليو/تموز الماضي، عقب اعتقال جنود احتياط بتهمة الاعتداء الخطير على معتقل فلسطيني.
ويشار الى ان الاقتحام وقع في أعقاب مداهمة نفذتها الشرطة العسكرية داخل المركز، أسفرت عن اعتقال 11 جندياً من قوات الاحتياط للاشتباه في تعذيب معتقل فلسطيني في غزة. الحدث فجّر غضباً واسعاً بين أوساط اليمين الفاشي، وأدى إلى تجمعات عنيفة أمام مركز الاحتجاز، ثم أمام مركز الشرطة العسكرية في بيت ليد، حيث نُقل الجنود.
ورغم مشاركة عدد من نواب اليمين في التظاهرة، فإن الاقتحام الفعلي لمركز الاحتجاز تم من قبل مجموعة من بينهم الوزير إلياهو والنائبان فاتوري وسوكوت. ولم يتم التحقيق في حينه معهم بسبب الحصانة، إلا أن القرار بالمضي قدماً في التحقيقات اتُّخذ لاحقاً.
وأعلن نائب رئيس الكنيست نيسيم فاتوري أنه يرفض المثول للتحقيق بزعم تمتعه بالحصانة البرلمانية، واصفاً القضية بأنها "تحقيق سياسي" من تخطيط "الدولة العميقة"، على حد قوله. أما النائب تسفي سوكوت، فقال إنه يفكر في الاستجابة للاستدعاء، لكنه شدد في منشور على منصة "X" على أن "الشرطة لن تُخيفه"، مضيفاً أنه سيواصل الدفاع عن "حقوق الجنود".
من جهته، دافع وزير ما يسمى بـ"الأمن القومي" إيتمار بن غفير عن المسؤولين المتورطين، معتبراً أن التحقيق معهم يأتي ضمن ما وصفه بـ"الاستهداف الانتقائي" من قبل أجهزة إنفاذ القانون. وكرر بن غفير الاتهامات التي يروجها اليمين الإسرائيلي ضد ما يسمونه "الدولة العميقة"، في إشارة إلى المنظومة القضائية والمؤسسات الرقابية.
وفي سياق موازٍ، تتجه النيابة العامة لدعوة عضو الكنيست طالي جوتليب (الليكود) لجلسة استماع قبل توجيه اتهام رسمي، بعد رفضها المثول للتحقيق في قضية كشف هوية عميل في جهاز الشاباك عبر منشور على منصة "X"، في يناير/كانون الثاني من العام الماضي.





