نقل الصحفي نداف أيال في "يديعوت أحرونوت" وموقع "واينت" عن مصادر قانونية أن المبادرة لتقليص مدة سجن الإرهابي اليهودي عامي بوبر جاءت من وزير القضاء يريف لِفين. ويُقدَّر في الأوساط السياسية أن هذه الخطوة ستنفَّذ فعلاً.
وكانت الصحيفة كشفت نية رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ استخدام صلاحياته في قضايا العفو. ومن المتوقع أن يُتخذ القرار بهذا الشأن خلال الأيام القريبة، بعد أن ربط الرئيس الموضوع بصفقة تبادل الأسرى.
بوبر، الذي قتل سبعة عمال فلسطينيين في مجزرة اقترفها قبل 35 عامًا، من المقرر أن يُفرَج عنه بعد خمس سنوات، إذ حُدِّد حكمه عام 1999 بأربعين سنة سجنًا. ويمكن لهرتسوغ قانونيًا أن يقرر تحديدًا إضافيًا للعقوبة يؤدي إلى تقصير فترة السجن المتبقية له.
وقال وزير القضاء عام 1999، تْساحي هنغبي، في حينه: "عندما تُخفَّف العقوبات ويُفرج عن أسرى عرب، لا يمكن تجاهل الأسرى اليهود الذين ارتكبوا ‘الأعمال المروّعة‘ في أعقاب الصراع الحاد بيننا وبين الفلسطينيين." واستنادًا إلى هذا السَّوابق، وبذريعة "التوازن والمساواة والمصالحة" في الوقت الذي تُفرج فيه إسرائيل عن مزيد من الأسرى الفلسطينيين، أُديرت حملة بقيادة منظمة "حونينو" اليمينية.
وكانت لجنة الإفراجات رفضت قبل نحو عام طلب بوبر للإفراج المبكر عنه. وفي الخلفية، برزت معارضة من النيابة العامة وكذلك من جهاز الشاباك، الذي أشار في رأيه إلى أن الإفراج المبكر عن بوبر قد يؤدي إلى تقليد أفعاله ويشجع متطرفين عنيفين آخرين على التصرف مثله. أما محامو بوبر، فقد أشاروا أمام اللجنة إلى أن موكلهم يخرج يوميًا من السجن إلى عمله ويعود مساءً، وأنه "مندمج في المجتمع".
للتذكير: ارتكب الإرهابي بوبر مجزرة، بإطلاق النار وقتل 7 عمال من الضفة الغربية المحتلة، كانوا ينتظرون صاحب العمل لنقلهم الى مكان عملهم، عند مفرق الزهور قرب ريشون لتسيون. وهو يقضي منذ أكثر من 27 عاما، في "سجن مفتوح"، إذ يخرج منه صباح كل يوم الى مكان عمل، ويقضي يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع في بيته، عدا الاجازات، وإجازات الأعياد، خلال إحدى إجازاته من السجن، قُتلت زوجته الأولى سارة غولدبرغ وابنه شمشون في حادث سير، بعدما قاد بوبر وهو يحمل رخصة قيادة غير سارية المفعول. ونتيجة لذلك أُدين في صفقة ادعاء وحُكم عليه بالسجن ستة أشهر إضافية إلى جانب عقوبته الأصلية.




.jpg)


