اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، مساء الأربعاء، امرأة شاركت في تظاهرة مناهضة للحرب أمام منزل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في القدس، وأخضعتها لتفتيش جسدي عارٍ، بحسب ما كشفته صحيفة "هآرتس" اليوم الجمعة.
وتذرعت الشرطة الإجراء بالاستناد الى القانون الذي يجيز إجراء هذا النوع من التفتيش، لكنه غالبًا ما يُستعاض عنه بتفتيش سطحي فوق الملابس للمعتقلين في التظاهرات. يُستخدم التفتيش الجسدي الكامل فقط في الحالات التي يُشتبه فيها بحيازة أسلحة أو مخدرات.
إلى جانب المعتقلة، تم توقيف متظاهرة أخرى خضعت لتفتيش خارجي فقط.
وقالت المرأة التي تم تفتيشها إنها بقيت مع شرطية بعد ذهاب صديقتها إلى المرحاض، وعندما رفضت الإفصاح عمّا إذا كانت تحمل شيئًا، أبلغتها الشرطية بأنها ستُفتّش تفتيشًا كاملاً. ثم نُقلت إلى غرفة اجتماعات وطلبت منها نزع ملابسها.
وأضافت: "صرخت عليّ وطلبت أن أُسلمها الملابس لتفتيشها، ثم طلبت مني الانحناء بالكامل، وعندما ارتديت ملابسي الداخلية فتحت الباب وتحدثت مع رجال الشرطة في الخارج".
خلال التظاهرة، حملت المشاركات صور الرهائن إيتان هورن وغالي وزيف برمان، ورفعن لافتات كُتب عليها "أوقفوا الحرب" و"ارفضوا الحروب".
وقالت المعتقلة إن الشرطة طالبتها وصديقتها بالابتعاد عن المكان لقربه من منزل رئيس الحكومة وخشية التجمهر، ولما رفضتا، تم تقييدهما ونقلهما إلى مركز الشرطة، حيث انتظرتا قرابة ساعتين دون تحقيق أو توضيح سبب التوقيف.
وقال محامي المعتقلة، ناصر عودة، من "صندوق حقوق الإنسان"، لصحيفة "هآرتس": "ما جرى تفتيش غير قانوني، تم دون صلاحية، وبإهانة كبيرة لكرامتها وخصوصيتها، فقط لأنها مارست حقها في حرية التعبير والاحتجاج، وهو حق مكفول حتى في أوقات الطوارئ والحرب".
بدورها، زعمت الشرطة: "خلال التظاهرة، اقترب عدد من الأشخاص من المكان واخترقوا الحواجز خلافًا لأوامر المحكمة وإجراءات تأمين الشخصيات العامة، ورفضوا الانصياع للشرطة، فتم اعتقال امرأتين للتحقيق وأُفرج عنهما لاحقًا. وقد تم إجراء تفتيش وفق الصلاحيات القانونية".




