شنّ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وعدد من وزرائه هجومًا حادًا على رئيس جهاز الشاباك، رونين بار، والمستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف-ميارا، متهمين إياهما بـ"تسييس الجهاز الأمني وتحويله إلى أداة بيد الدولة العميقة"، وذلك في أعقاب اعتقال جندي احتياطي في الشاباك بشبهة تسريب معلومات سرية إلى الصحفيين والوزير عميحاي شيكلي. ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد بين الحكومة وأجهزة إنفاذ القانون، وسط اتهامات متبادلة بالتجاوز والانحياز السياسي.
وقال حزب الليكود في بيان رسمي اليوم الثلاثاء إن "رونين بار، بالتعاون مع بيهراب-ميارا، حول أجزاء من الشاباك إلى ميليشيا تعمل ضد سيادة القانون والديمقراطية". وأضاف البيان أن الجهاز بات ينفذ "تحقيقات عبثية ضد وزراء ونواب في الائتلاف، في محاولة لعرقلة إقالة رئيسه".
من جهته، وصف الوزير شيكلي، الذي يُشتبه أنه تلقى المعلومات المسربة، المشتبه به بأنه "بطل إسرائيل" و"مُبلغ عن الفساد"، مدعيًا أن المعلومات التي نُشرت لا تشكل خطرًا أمنيًا، بل "تفضح انحراف الشاباك عن مهامه خلال الحرب".
ووفق شيكلي، فإن بار كان "منشغلًا بالتجسس على وزير في الحكومة خلال خضم الحرب"، وأن التقرير المنشور حول تحقيق الشاباك في 7 أكتوبر "شوّه الحقيقة وألقى باللوم على المستوى السياسي، في حين أن بار نفسه ساهم في تقوية حماس عبر مشاريع اقتصادية في غزة".
وقد فجّر اعتقال المسؤول، الذي خدم لسنوات في الشاباك، عاصفة سياسية، حيث وصفه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بأنه "الرئيس القادم للجهاز"، مؤكدًا أنه "الوحيد الذي امتلك شجاعة مواجهة الفساد الداخلي"، معلنًا رفضه المشاركة في أي جلسة أمنية يحضرها بار.
أما وزير الثقافة ميكي زوهار فاتهم الشاباك بـ"اضطهاد وطنيين إسرائيليين لأسباب سياسية"، بينما اعتبر رئيس الكنيست أمير أوحانا أن "ما يجري يُسقط أحد أهم أجهزة الدولة"، مضيفًا: "لم نرَ الشاباك متحيزًا بهذا الشكل منذ الأيام الأولى للدولة".






