المستشار القضائي الأسبق بن يئير: 7 أكتوبر سببه قصر نظر قومجيي إسرائيل

A+
A-
عدوان الاحتلال المتواصل على غزة (شينخوا)
عدوان الاحتلال المتواصل على غزة (شينخوا)

كتب المستشار القضائي الأسبق للحكومة ميخائيل بن يئير في منشور على فيسبوك، أن هجوم 7 أكتوبر بمسؤولية قومجيي إسرائيل الذين اعتقدوا أنه "يمكن قمع شعبٍ آخر والاستمرار في قمعه، رغم أن عدد سكانه يساوي عدد السكان اليهود بين البحر والنهر".

وكما يقول: "اليوم، في السابع من تشرين الأول، تمر سنتان على أبشع مجزرة ارتُكبت بحق اليهود منذ الحرب العالمية الثانية، وذلك في إسرائيل التي أُقيمت لتكون بيتًا آمنًا لليهود. المبرّر الأساسي لقيام إسرائيل – أن تكون ملاذًا آمنًا لليهود من جميع أنحاء العالم – قد فشل. إسرائيل أصبحت المكان الأكثر خطرًا على حياة اليهود في العالم كله؛ وهذا الواقع، الذي كان قائمًا حتى عند تأسيسها، تفاقم بشكل خاص في السنوات الأخيرة".

وتابع: "لقد جاءت هذه المجزرة المروعة نتيجةً لقِصر نظر القوميين الإسرائيليين، الذين ظنّوا أنه يمكن قمع شعبٍ آخر والاستمرار في قمعه، رغم أن عدد سكانه يساوي عدد السكان اليهود بين البحر والنهر. هذه المجزرة ما كانت لتحدث لو كانت إسرائيل قد أحسنت فهم الواقع الجيوسياسي في هذه المنطقة، والمشكلات السياسية و الأسئلة الأخلاقية التي تنبع من هذا الواقع".

"منذ عام 1967، تسيطر إسرائيل سيطرةً مطلقة على المنطقة الممتدة بين البحر والنهر، وقد خلقت واقع دولة واحدة في كل هذا الإقليم، مع قمع نصف سكانه وفرض نظامٍ غير متكافئ وغير ديمقراطي. ولم تكتفِ إسرائيل بعدم إدراك خطورة هذا الواقع، بل إنها، منذ وقوع المجزرة، تصرفت بدافع انتقامٍ أعمى، مما عمّق المشكلة أكثر فأكثر"، شدّد بن يئير.

وجزمَ: "لا صحة للادعاء بأن إسرائيل واجهت تهديدًا وجوديًا. فالحقيقة هي أنه منذ نهاية حرب 1948/49 لم تواجه إسرائيل أي خطرٍ وجودي فعلي، بل استغلّت أحداثًا مختلفة لتوسيع حدودها وتعميق سيطرتها غير المتكافئة على أبناء الشعب الفلسطيني. ولتحقيق ذلك، لم تتردّد في استغلال الشعور الغربي المستمر بالذنب حيال المحرقة وبفشلهم في منعها. لم تكتفِ إسرائيل بتجاهل المبدأ الأساسي القائل إنه لا يجوز إصلاح ظلمٍ وقع على شعبٍ ما بارتكاب ظلمٍ جديد ضد شعبٍ آخر، بل إن سياستها، منذ تأسيسها حتى اليوم، سارت في اتجاه تعميق الظلم الواقع على الشعب الآخر، بذريعةٍ واهية مفادها أن هذا الشعب يهدد مشروع تصحيح الظلم الذي لحق بشعبها هي".

وقال: "اليوم، وقد أوشكت الحرب الوحشية على غزة، التي بدأت بالمجزرة المروعة في السابع من تشرين الأول واستمرت بأفعالٍ لا يمكن تقبّلها قامت بها إسرائيل، على الانتهاء، ومع اقتراب عودة الأسرى إلى بيوتهم وأرضهم – فإن على إسرائيل أن تجري مراجعةً شاملةً وجذرية لسياساتها الوطنية. عليها أن تجد الطريق إلى إنهاءٍ عادلٍ وحقيقي للصراع الإسرائيلي–الفلسطيني، لكي يتمكّن أبناء الشعب اليهودي من العيش بأمان في الأرض الواقعة بين البحر والنهر، ولكي يتمكن أبناء الشعبين من العيش معًا، بتفاهمٍ وسلام، في هذه الأرض التي تشكّل وطنهم المشترك". مختتمًا: "لم تعُد المسكنات كافية – بل هناك حاجة إلى عملية جراحية شاملة، عميقة وجذرية".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 كانون ثاني/يناير

وزير خارجية فرنسا: باريس من حقها أن تقول "لا" لواشنطن

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 كانون ثاني/يناير

كاتس: اسرائيل سوف تستمر باحتلال قمة جبل الشيخ و"المنطقة العازلة" في سوريا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 كانون ثاني/يناير

عبلين تستضيف سميح القاسم بأمسية ”في الكون متّسع لكلّ الناس” غدًا السبت

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 كانون ثاني/يناير

نعيم القاسم خلال لقائه مع عراقجي: سنتعاون مع الدولة لطرد الجيش الاسرائيلي

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 كانون ثاني/يناير

اضطرابات في إمدادات الكهرباء في أنحاء البلاد بسبب الأحوال الجوية العاصفة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 كانون ثاني/يناير

حسين الشيخ  يلتقي المرشح لرئاسة "مجلس السلام" لبحث المرحلة الثانية من خطة ترامب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 كانون ثاني/يناير

محافظ قلقيلية يكرّم القائد الوطني محمد بركة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 كانون ثاني/يناير

ألمانيا: ندعو إسرائيل إلى وقف مشروع إي1 الاستيطاني