بدأ جيش الاحتلال صباح الجمعة، تنفيذ الانسحاب من قطاع غزة إلى الخطوط التي تم الاتفاق عليها بموجب الصفقة لوقف إطلاق النار. وأعلن الجيش أنه أكمل تفكيك المواقع والتحصينات العسكرية داخل القطاع، ومن المقرر أن تُستكمل عملية الانسحاب تمامًا عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا، إيذانًا ببدء العدّ التنازلي لـ 72 ساعة الممنوحة لحركة حماس لإعادة الرهائن، أي حتى ظهر يوم الإثنين المقبل.
ومن المنتظر أن تدخل هدنة وقف إطلاق النار حيز التنفيذ رسميًا عند الساعة 12:00 ظهرًا. ومع ذلك، لا يزال جيش الاحتلال يتحفظ في إعلان انتهاء "العمليات العسكرية" رسميًا.
وأشار موقع "واينت" إلى أنّ قيادة الجنوب ووحدة الإمداد في الجيش فكّكت آلاف المنشآت العسكرية، شملت مولدات طاقة صناعية، وأبراج اتصالات، ومواقع مراقبة، ومساكن ميدانية للجنود، ونقاط قتال. وشارك في العملية مئات الشاحنات والجرافات والآليات الهندسية، حيث تم نقل المعدات إلى خطوط تحصين جديدة داخل الشريط العازل القريب من الحدود.
وأفادت مصادر في قيادة الجنوب أن اثنين من المواقع الجديدة المقامة قرب الحدود يقعان شرق ما يسمى "الخط الأصفر" المحدد في خرائط المستوى السياسي، مشيرة إلى أن التعديل في المواقع جعلها أقرب إلى مرتفعات الـ70 الموازية للحدود في المنطقة المقابلة لـ كيبوتس بئيري شمال القطاع، حيث كان حتى الأمس محور نتسيريم.
وبحسب الاتفاق، ستنسحب ثلاث فرق عسكرية كانت تعمل في مدينة غزة ضمن ما يسمى بـ"مركبات جدعون ب"، وهي: الفرقة 162، الفرقة 98، والفرقة 36، وذلك خلال اليوم المقبل. ومن المقرر إعادة انتشار آلاف الجنود في خطوط جديدة، على أن يواصل الجيش انسحابه تدريجيًا من مناطق سيطرته داخل القطاع حتى يقتصر وجوده على نحو 53% من مساحة غزة، بحسب ما ذكر موقع N12.







