يفتتح الكنيست يوم غد الاثنين، دورته الشتوية، بانعقاد الهيئة العامة، رغم أنه فعليا تم افتتاح الدورة اليوم الأحد، بعقد جلسات لعدد من لجان الكنيست، وبالتالي فإنه يفتتح عامه الرابع والأخير، الذي سينهيه بانتخابات برلمانية، إما تجري مبكرة في الربيع المقبل، أو على الأغلب، وفق الظروف القائمة، ستجري في موعدها القانوني، يوم 27 تشرين الأول/ أكتوبر 2026.
ويظهر فريق الائتلاف الحاكم تماسكا، يمنع سقوط الحكومة، على الرغم من انسحاب كتلة "يهدوت هتوراة" من الائتلاف، إلا أن هذه الكتلة تجلس على الجدار، ولن تنضم للمعارضة لإسقاط الحكومة، أما كتلة الحريديم الثانية، والأكبر، "شاس"، فهي انسحبت شكليا من الوزارات، لكنها ما تزال جزءا فاعلا في الائتلاف، وكل هذا بسبب قانون فرض الخدمة العسكرية على شبان الحريديم، الذي ما زال يتعثر، إذ تريد الكتلتان نص قانون فضفاض، يجيز إعفاءات واسعة لشبانهم، وعلى الأغلب سيتم التوصل لهذه الصيغة، في الفترة المقبلة، لكن من المتوقع أن تلقى اعتراضات من المعارضة البرلمانية وحركات شعبية، ما سينقل الحسم الى المحكمة العليا مجدا.
كما سيكون على أجندة الكنيست إقرار ميزانية العام 2026، لكن حتى الآن لم تنجز وزارة المالية مسودة المشروع، بفعل عدم وضوح الرؤية الحربية والاقتصادية، وأمام الحكومة مجال لاقرار نهائي للميزانية حتى اليوم الأخير من شهر آذار العام المقبل، وإلا يتم حل الكنيست تلقائيا، لكن هذه حالة لا تبدو جديّة حتى الآن.
كذلك سيسعى الائتلاف الحاكم لاستئناف مشروعه لتقويض جهاز القضاء، وبضمنه جهاز الاستشارة القضائية للحكومة والوزارات، من خلال سلسلة قوانين، وأيضا إجراء تغييرات "جوهرية" في مؤسسات الحكم، وبشكل خاص تصفية ما تسمى "استقلالية" الجهاز المهني الثابت في الوزارات، مثل منصب نواب المدراء العامين، الذين هم عادة كبار مسؤولي الجهاز المهني، لجعل هذا المنصب أيضا خاضعا لتعيينات على أساس حزبي سياسي.






