news
صباح الخير

الفضول بين عمر الخيّام وآينشتاين

يقول شاعر الرباعيات:

".. وأسعد الخلْق قليل الفضول".

فضول الكلام لا حصر له.. انه الزائد الذي يقبع في مملكة الحشو. فضول الكلام لا يختلف عن فضول الطعام ومَن يترك هذا يكسب صحته.

للفضول وجهان: وجه قبيح ووجه بهي جميل.

في هذا السياق نذكر قصة الزوجة التي اوصلها الفضول الى الطلاق وخسارة الزوج الطيب والاولاد الطيبين.. تلك التي كانت تكتب من على منابر التواصل الاجتماعي الرسائل دون ان تلتقي يوما مُرسلها او مراسلها.. اما الطامة فحدثت عندما اكتشف زوجها ما كان يجري على شاشة صفحتها في الموقع الالكتروني.. عند ذلك اتهمها الزوج بالخيانة رغم قسَمها بان فضولها يجمعها كتابة بمن لا تعرف شكله! لكنه لم يصدق فكان الطلاق وكان فقدان الزوج والابناء!

جرثومة الفضول هذه دفعت بفضول الكثيرين من الشباب لتجربة تعاطي المخدرات فأمسوا مدمنين تأكلهم امراضهم النفسية والجسدية والاجتماعية!

لا يبقى بعد هذا الا الحديث عن الفضول الذي يدفع بنا الى العِلم والمعرفة وحلال الثقافة.. فضول كهذا لن يغيب فضله وفضائله عن كل واحد منا.. في هذا المقام نتذكر قول اينشتاين العظيم يوم قال عن نفسه:

"انا لست موهوبا بل انا فضولي".

لقد قرأت مؤخرا قصة رجل انبهر بالكلام عن الدواعش فدفعه فضوله ليصبح داعشيا.. وهناك وجد نفسه ضحية للمافيات فقاده فضوله الى الملاحقة والاعتقال والانتحار والموت.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب