أثارت محاولات "إقحام" إثيوبيا ملف تقاسم المياه في مفاوضات سد النهضة ردود فعل سودانية وسط تحذيرات من خطر محدق يهدد ملايين السودانيين في حال ملئ السد دون اتفاق والتأكيد بحق السودان بالدفاع عن أمنه بكافة السبل المشروعة.
وأشار وزير الموارد المائية والري السوداني، ياسر عباس اليوم السبت، إلى أن ملف تقاسم المياه لم يكن أصلًا ضمن بنود التفاوض ولم يتم التطرق إليه في اتفاق إعلان المبادئ الموقع بين الخرطوم وأديس أبابا والقاهرة عام 2015.
وتابع في حوار نشرته صحيفة "الشروق" المصرية اليوم : "تتوهم إثيوبيا بصورة خاطئة أن الاتفاق على ملء وتشغيل السد قد يضع قيودًا على استخدامها لمياه النيل مستقبلًا، في الوقت الذي أكد فيه السودان ومصر احترامهما لحق إثيوبيا في تطوير استخدام مواردها المائية في المستقبل وفقا لمبادئ القانون الدولي، ونرى أن غياب الإرادة السياسية هو السبب في عدم الوصول لاتفاق".
وأوضح الوزير أن النقاط الفنية العالقة بين الدول الثلاث تتعلق عمومًا بنظم وآليات ملء وتشغيل السد وتبادل المعلومات والبيانات، بالإضافة إلى كيفية التعامل مع سنوات الجفاف المتعاقبة والممتدة، لافتًا إلى أنها نقاط محدودة يمكن التوصل إلى اتفاق بشأنها "متى توافرت النوايا الحسنة والإرادة السياسية".
وحذر عباس من أن ملء سد النهضة دون اتفاق يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة أكثر من 20 مليون مواطن سوداني، مضيفًا أن الخرطوم تأمل في التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة قبل إطلاق إثيوبيا المقرر للمرحلة الثانية من ملء السد في تموز/ يوليو القادم.
وانهى عباس: "السودان يعمل جاهدًا للتوصل لاتفاق قبل شروع إثيوبيا في الملء الثاني للسد، لذا اقترحنا توسيع دائرة المفاوضات تحت رعاية الاتحاد الإفريقي، فإذا فشلت تلك المساعي فمن حقنا الدفاع عن أمن السودان القومي ومواطنيه عبر جميع السبل المشروعة التي تكفلها لنا القوانين الدولية".


.jpg)
