اعترضت دول المجلس بالإجماع على قرار الرئيس الأمريكي رونالد ترامب، الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل. وجدت الولايات المتحدة نفسها معزولة تماما في الجلسة التي عقدت بشكل طارئ بطلب من سوريا.
وشدّد مندوب سوريا الدائم في مجلس الأمن، بشار الجعفري، على أن اعتراف ترامب بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل "كشف المخطط الإجرامي الموجّه ضدّ سوريا والمنطقة".
وخلال جلسة إحاطة للوضع في سوريا، أوضح الجعفري أن واشنطن لم توفّر أي وسيلة لنشر الفوضى والدمار في المنطقة خدمةً لأجنداتها.
اما نائب المندوب روسي الدائم لدى الأمم المتحدة فلاديمير سافرونكوف، فأكد رفض بلاده للخطوات الأمريكية أحادية الجانب بشأن الجولان، مشددًا على أن الموقف الروسي لا يزال ثابتا بالتطابق التام مع القانون الدولي.
وقال إن اعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان انتهاك للقانون الدولي ويتعارض مع مبدأ السلام مقابل الأراضي.
وحذر من أن القرار الأمريكي سيزعزع الاستقرار بالمنطقة، مشيرا إلى أنه من غير المقبول أن تقوض خطوات أحادية الجانب الجهود للتطبيع بين إسرائيل والدول العربية.
ودعا الدبلوماسي الروسي الولايات المتحدة إلى التخلي عن نهجها الرامي إلى إعادة النظر في القانون الدولي، مؤكدا أن هذا النهج محكوم عليه بالفشل، ولا يغير القرار الأمريكي حول الجولان السوري المحتل وضعه القانوني.
وقالت مندوبة بريطانيا كارين بيرس إن القرار الأميركي انتهاك لقرار عام 1981، في حين قال فلاديمير سافرونكوف نائب المندوب الروسي إن الولايات المتحدة انتهكت قرارات المنظمة الدولية وحذر من أنها قد تؤجج انعدام الاستقرار بالمنطقة.
أما الدول الأوروبية الأعضاء بالمجلس، وهي فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبلجيكا وبولندا، فقد عبرت الثلاثاء الماضي في بيان مشترك عن مخاوفها من حدوث "عواقب أوسع نطاقا جراء الاعتراف بالضم غير القانوني وكذلك من التداعيات الإقليمية الأوسع".
واعتبر السفير الكويتي منصور العتيبي أن "الجولان أرض سورية تحتلها إسرائيل" قائلا "نطالب بتحرير أراضي الجولان".
وقال الدبلوماسي الأميركي رودني هنتر إن قرار بلاده لا يؤثر على الهدنة أو يقوض انتشار قوة حفظ السلام بالمنطقة العازلة على حدود الجولان المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل.
وقبل الجلسة، أوضح السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر أنه ليس متوقعا صدور قرار عن الجلسة الطارئة. وقال -في تلميح ضمني إلى معارضة الولايات المتحدة المرجحة لأي قرار يدين سياستها- "تحضير وثيقة شيء، وتبنيها أمر آخر".
وفي وقت سابق الأربعاء، قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إن قرار بلاده سيساعد في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وذلك من خلال إزالة حالة عدم اليقين.
وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن سفراء فرنسا بريطانيا وألمانيا في الولايات المتحدة أجروا "محادثات قاسية" يوم أمس الأول الأربعاء مع مسؤولين كبار في البيت الأبيض ووزارة الخارجية أعربوا خلال عن احتجاجهم الشديد على قرار ترامب الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان.






.png)


