انسحبت تركيا من اتفاقية إسطنبول الدوليّة، التي تهدف إلى منع العنف ضد المرأة. في خطوة تقول جماعات حقوقية إنها ستعرضهن لخطر أكبر في بلد يعاني من معدلات عالية من العنف المنزلي وقتل النساء.
وأصدر الرّئيس التّركي، رجب طيب أردوغان، مرسومًا، صباح اليوم السّبت، يلغي التزامات تركيا بموجب معاهدة مجلس أوروبا، التي أطلق عليها اسم اتفاقية اسطنبول في البلاد في عام 2011.
وتوفر الاتفاقية إرشادات قانونية واجتماعية للحكومات للحد من العنف ضد النساء ووقعته 45 دولة والاتحاد الأوروبي، حسبما ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية في تقريرها.
وقال التقرير "قُتلت 300 امرأة على الأقل في تركيا العام الماضي، وعُثر على 171 امرأة ميتات في ظروف مريبة.
وما يقرب من 40 في المائة من النساء في تركيا يتعرّضن للعنف على أيدي شركائهن، مقارنة بحوالي 25 في المائة في أوروبا، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.
كما أظهرت استطلاعات الرأي العام الماضي أن الغالبية العظمى من الأتراك يريدون البقاء في اتفاقية إسطنبول، لكن أعضاء بارزين في حزب العدالة والتّنمية الحاكم، قالوا العام الماضي إن على تركيا الانسحاب من الاتفاقية، بحجة أنها لا تتناسب مع الأعراف المحافظة وشجعت على الطلاق والمثلية الجنسية.
وقوبلت دعواتهم باحتجاجات كبيرة من النساء اللواتي قلن إن تركيا فشلت بالفعل في الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدة ويجب عليها إنفاذ الاتفاقية بدلاً من إلغائها.
وتشهد تركيا ارتفاعًا متزايدًا في الجرائم ضد المرأة في العقدين الأخيرين في ظل إفلات المجرمين من العقاب، حيث قتلت في العام 2020 300 امرأة، مقارنة مع 22 في العام 2002.


.jpeg)


.jpg)
