قالت وكالة "سبوتنيك كازاخستان" إن تبادلا لإطلاق النار وقع صباح اليوم الخميس في ساحة الجمهورية في مدينة ألما آتا، أكبر مدن كازاخستان، التي تفجرت الأوضاع الداخلية فيها، ما يوحي الى احتمال وقوع انقلاب، ليست واضحة معالمه حتى صباح اليوم.
ونشر الجيش نحو 50 مركبة، من بينها ناقلات جند مدرعة وعربات مدرعة وشاحنات عسكرية مع قوات الأمن المسلحة، في مناطق متفرقة من المدينة.
وبحسب مراسل الوكالة حول الوضع في ألما آتا، "هناك صمت في الشوارع ولا يوجد متظاهرين". وأضاف، "نهبت الكثير من المحلات التجارية وتعرض العديد من المرافق العامة والمحال التجارية لعمليات نهب وتخريب".
من ناحية أخرى قالت الوكالة، إن جميع المباني الإدارية في العاصمة الكازاخستانية نور سلطان تخضع لحراسة مشددة ومزيد من الإجراءات الأمنية، وقالت الوكالة في تلغرام "جميع المباني الإدارية في عاصمة كازاخستان خضعت لإجراءات أمنية مشددة". وفق مصادر من الشرطة.
إلى ذلك تم وقف جميع الرحلات الجوية في مطار عاصمة كازاخستان صباح اليوم، وسط توقف مؤقت لخدمة الانترنت وعمل البنوك والبورصات.
وبدأت الاحتجاجات الجماهيرية في كازاخستان في الأيام الأولى من العام الجديد إذ احتج سكان مدينتي جاناوزين وأكتاو في منطقة مانغيستاو، وهي منطقة منتجة للنفط في غرب كازاخستان، على زيادة مضاعفة في أسعار الغاز.
ووجه رئيس كازاخستان، قاسم جومارت توكاييف بتشكيل لجنة حكومية لتلبية مطالب المتظاهرين وخفض أسعار الغاز.
وامتدت الاحتجاجات إلى مدن أخرى أيضا، ففي ألما آتا، أكبر مدينة وأول عاصمة للبلاد، اشتبك المتظاهرون مع قوات الأمن واستخدمت الشرطة الغاز والقنابل الصوتية.
وحث توكاييف المواطنين على التحلي بالحكمة وعدم الانجرار وراء الاستفزازات من الداخل والخارج.
وأشار إلى أن الدعوات لمهاجمة المكاتب المدنية والعسكرية غير قانونية، والدولة "لا تحتاج للصراع، بل للثقة المتبادلة والحوار".
وفرض توكاييف حالة الطوارئ في منطقتي مانغيستاو وألما آتا حتى 19 كانون الثاني الجاري، كما أقال الحكومة وقال إن "مجلس الوزراء مسؤول بشكل خاص لأنه خلق الوضع الذي أثار الاحتجاج".
كازاخستان
وتقع كازاخستان في وسط شمال آسيا الوسطى، جنوب روسيا ولها حدود مع والصين وقيرغيزستان وأوزبكستان وتركمانستان، ويقدّر عدد سكانها بنحو 18,4 مليون نسمة، وتبلغ مساحتها 2,725 مليون كيلومتر مربع، وتعد تاسع أكبر دولة في العالم من حيث المساحة، وأكبر دولة غير ساحلية في العالم.
كما أنها تعد من أغنى دول المنطقة، بفعل حقول الغاز والنفط فيها.







