news
عربي وعالمي

الاحتجاجات اللبنانية تعود إلى الواجهة ووعود بمصارحة الشعب بأسباب "التردّي"

عادت الاحتجاجات اللبنانية إلى الواجهة بعد تخفيف القيود بسبب وباء كورونا، حيث أفادت المصادر عن اشتعال الشوارع بالتظاهرات مجددًا وذلك تنديدًا بالأوضاع الاقتصادية المتردية والارتفاع الهستيري بأسعار المواد الغذائية، وتدني سعر الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأمريكي بشكل غير مسبوق.

وخيم الهدوء الحذر على مدينة طرابلس شمال لبنان بعد ليلة كاملة من احتدام المواجهات التي اسفرت عن إصابة عسكريين بجروح طفيفة، حيث تدخل الجيش اللبناني لتفريق المحتجين بعد ان قام بعضهم بحرق عدد من الفروع المصرفية.

ودعت قيادة الجيش المواطنين والمتظاهرين السلميين إلى المسارعة في الخروج من الشوارع واخلاء الساحات، محذرة من أنها لن تتهاون مع أي مخلٍ بالأمن والاستقرار وكل من تسوّل له نفسه التعرض للسلم الأهلي.

وتشير المصادر الى تجمع عدد من المحتجين امام مصرف لبنان في الحمراء، وسط بيروت، مرددين هتافات تندد بالسياسة المالية والنقدية لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وبالارتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار، وإلى تجمهر آخرين في مدينة صيدا، جنوب لبنان، حيث قام محتجون برشق الحجارة والمفرقعات النارية باتجاه مبنى مصرف لبنان في المدينة، وحضرت عناصر من الجيش الى المكان.

وأفادت وسائل إعلام لبنانية صباح الثلاثاء عن سقوط عشرات الجرحى بينهم ما لا يقل عن 20 جريحًا في مدينة طرابلس وحدها، وأفيد لاحقًا بوفاة شاب (16 عامًا) كان أصيب في حوادث طرابلس.

وكشف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن أنه سيصدر غدًا الأربعاء، بيانًا يتلوه عبر الفيديو يزعم انه "سيصارح" فيه اللبنانيين بالوقائع والأرقام عن الأسباب التي أوصلت الوضع المالي الى ما وصل إليه، ويتضمّن البيان، أرقامًا عن تطور الدين العام وعن النفقات التي سجّلت من دون واردات، وأبرزها سلسلة الرتب والرواتب، وذلك بناء على طلب رئيس الحكومة حسان دياب، منذ أيام، بـ "مصارحة اللبنانيين" بأسباب تدهور العملة الوطنية.

يشار الى ان الأزمة المستمرة في لبنان والذي يعتمد بشدة على وارداته، قد برزت منذ فترة طويلة العام الماضي عندما تباطأ تدفق رأس المال إلى لبنان واشتعلت الاحتجاجات ضد النخبة السياسية، مع تزامن فقدان الليرة اللبنانية منذ ذلك الوقت أكثر من نصف قيمتها الأمر الذي أدى الى اشعال التضخم.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب