البرلمان المصري يوافق على تعديلات دستورية تتيح تمديد حكم السيسي

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

الاتحاد و "رويترز" - وافق البرلمان المصري امس –الثلاثاء- بشكل نهائي على تعديلات دستورية قد تتيح للرئيس عبد الفتاح السيسي الاستمرار في منصبه حتى عام 2030. حيث ستعرض التعديلات على الناخبين في استفتاء شعبي لإدخالها حيز التطبيق.

وطبقا للدستور الساري حاليا تنتهي فترة رئاسة السيسي الثانية  والأخيرة ومدتها أربع سنوات في عام 2022. ووفقا للتعديلات ستمدد فترة رئاسة السيسي الحالية لسنتين إضافيتين وسيحق له الترشح لفترة أخيرة مدتها ست سنوات بعد تعديل مدة الفترة الرئاسية.

ويقول منتقدو التعديلات إنها ستعزز أيضا دور الجيش في الحياة السياسية وتوسع سلطات الرئيس على السلطة القضائية.

وقال رئيس مجلس النواب علي عبد العال إن 531 نائبا وافقوا على التعديلات التي اقترحها أكثر من خمس نواب البرلمان المؤلف من 596 عضوا. ويشكل الموافقون نسبة أكبر بكثير من ثلثي أعضاء مجلس النواب، وهي الأغلبية الدستورية المطلوبة للموافقة.  حيث يهيمن أنصار السيسي على البرلمان. وأضاف عبد العال أن 22 نائبا رفضوا التعديلات وامتنعت نائبة عن التصويت.

ولم يتحدد موعد رسمي للاستفتاء بعد لكن اللافتات التي تشجع المصريين على المشاركة في الاستفتاء تنتشر في شوارع القاهرة. ويقول أنصار السيسي إن التعديلات ضرورية لمنحه مزيدا من الوقت لإكمال مشاريع تنموية كبرى وإصلاحات اقتصادية، في حين يرى معارضوه أنها تركز مزيدا من السلطات في يدي زعيم تقول جماعات لحقوق الإنسان إن عهده يشهد حملة لقمع الحريات.

وقال ناثان براون أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن "هذا سيقود إلى أكثر نظم الحكم مركزية في مصر خلال نصف قرن تقريبا".

وتشمل التعديلات إنشاء غرفة برلمانية ثانية باسم مجلس الشيوخ الذي سيضم 180 عضوا على الأقل يعين الرئيس ثلثهم. كما ستمنح التعديلات الرئيس صلاحيات جديدة فيما يتعلق بتعيين القضاة والنائب العام.

وفي تقرير بشأن مسودة التعديلات، قالت اللجنة التشريعية بالبرلمان فيما يتعلق بمدة الرئاسة إن أربع سنوات ليست كافية في مصر التي لا تزال تتعافى من الاضطرابات التي شهدتها في انتفاضة 2011.

وجاء في مسودة التقرير بخصوص المادة 140 التي ستمدد فترة الرئاسة إلى ست سنوات إن فترة الأربع سنوات غير واقعية لتحقيق التنمية الكاملة والمستدامة. وقالت اللجنة إن السيسي لم يطلب إجراء التعديلات.

كانت الحركة المدنية الديمقراطية، وهي تحالف من أحزاب مصرية معارضة، قد دعت البرلمان يوم الاثنين إلى رفض التعديلات وطالبت المصريين بالتصويت "بلا " في الاستفتاء المقرر.

وذكرت منظمة نت بلوكس وهي جماعة لمراقبة الانترنت أن مصر حجبت ما يقدر بأكثر من 34 ألف موقع إلكتروني في محاولة على ما يبدو للقضاء على حملة على الانترنت تعارض التعديلات الدستورية.

جاء هذا بعد أن حجبت مصر موقعا لجمع توقيعات لرفض الاستفتاء. ولا يزال الموقع الإلكتروني متاحا خارج مصر أو عبر شبكة افتراضية خاصة تتيح للمستخدمين تفادي القيود المحلية.

وعمم الاشتراكيون الثوريون في مصر بيانًا دعوا فيه الجماهير بالتصويت ب "لا" على التعديلات الدستوريّة المقترحة في "خطوة على طريق بناء معارضة ضد السيسي" وجاء فيه: " لا يبدو المشهد سوداويًا، فإذا كانت الظروف الدولية والإقليمية المحيطة قد خدمت الجنرال السيسي لسنوات، فهي آخذة في التغيُّر، فالتعديلات تأتي وقد انتصر الشعب السوداني جزئيًا -ولا زال أمامه طريقٌ ليس بالسهل- وقد قامت الانتفاضة على خليفة تعديلات دستورية كان البشير يتوقَّع تمريرها، وكذلك في الجزائر التي انتفضت لرفض مدة رئاسية جديدة لبوتفليقة. كلُّ ذلك يؤكِّد لنا أن الانتصار -وإن تأخر- فهو ممكن."

وأكد البيان ان لا خلاف مع انصار معسكر المقاطعة، فكلا المعسكرين يستهدف اسقاط تلك التعديلات.

القاهرة امس - اللافتات الداعمة لتعديل الدستور تملأ الشوارع المصريّة - تصوير رويترز
قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·16 كانون ثاني/يناير

تقرير: نتنياهو تحدث مع ترامب وبحث معه الوضع في إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·16 كانون ثاني/يناير

ترامب: لم يقنعني أحد بعدم الهجوم على إيران، أنا أقنعت نفسي بذلك

featured
الاتحادا
الاتحاد
·16 كانون ثاني/يناير

كاتس يتفاخر باستمرار تدمير غزة بالرغم من وقف إطلاق النار

featured
الاتحادا
الاتحاد
·16 كانون ثاني/يناير

بسبب التوتر الإقليمي: شركة الطيران الألمانية تواصل إلغاء رحلاتها الليلية إلى إسرائيل

featured
الاتحادا
الاتحاد
·16 كانون ثاني/يناير

ويتكوف: لقاء حماس ضرورة ولا بد من فتح معبر رفح

featured
الاتحادا
الاتحاد
·16 كانون ثاني/يناير

الجيش الإسرائيلي: نتابع التطورات في المنطقة وعززنا مستوى الجهوزية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·16 كانون ثاني/يناير

لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة غزة تعقد أول اجتماعاتها في القاهرة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·16 كانون ثاني/يناير

تقرير: رئيس الموساد يزور الولايات المتحدة لإجراء محادثات حول إيران