الحكومة البولندية اليمينية تتجه نحو حظر الحزب الشيوعي: "يحرض على الثورة"

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

طالب مكتب المدعي العام ووزارة القضاء في بولندا من المحكمة الدستورية إعلان أنشطة الحزب الشيوعي على انها "خارجة عن القانون" لانه وفق ادعائهم، "يحرض على الثورة في برنامجه السياسي".

وقدم وزير القضاء في بولوندا، أمام المحكمة الدستورية في البلاد اقتراحًا لإعلان أهداف وأنشطة الحزب الشيوعي "غير متوافقة مع الدستور"  ووضع حد لنشاطه السياسي.

وبحسب بيان صادر عن مكتب النائب العام، فإن الحزب الشيوعي يقترح في برنامجه وأنشطته ما أسماه "الأساليب الشمولية والشيوعية".

ويقول  نص بيان المدعي العام أن أعضاء المنظمة "يدعون علانية إلى ثورة، مستوحاة من ثورة أكتوبر في روسيا، التي  تولى البلاشفة السلطة اثرها"، ويضيف أيضًا أن الحزب يسعى إلى "تنفيذ التأميم بطريقة قسرية".

وصرحت قطاعات اجتماعية بأن طلب حل الحزب الشيوعي هو خطوة أخرى من بين العديد من التقييدات على الحريات التي ارتكبتها الحكومة اليمينية المتطرفة بقيادة أندجي دودا.

ويتعرض الحزب الشيوعي البولندي منذ سنوات لملاحقة شديدة من قبل الحكومة اليمينية، ففي عام 2016 حُكم أعضاء وكوادر من الحزب الشيوعي البولندي بعقوبات سجن لمدة تصل إلى تسعة أشهر و ﺒ"تقييد حريتهم" لمدة شهور عديدة كما و فرض العمل المجتمعي الإلزامي و عقوبات مالية عليهم، نظراً لاعتبارها نشر أفكارهم عبر جريدة ""Brzask" ،كـ"جنحة" و "جريمة".

هذا و كانت المحكمة قد اتبعت في سبيل تجريمهم مواقف السلطات البولندية المناهضة للشيوعية و جنَّدت اتهامات ركيكة و بالية عن "الترويج العلني لنظام الشمولي" محاولة عبر ذلك محو مكاسب العمال خلال الاشتراكية، كحق العمل والحقوق العمالية الاجتماعية، و التشهير بها. والسلطات البولندية تحظر و بوقاحة منذ سنوات، الرموز الشيوعية و تقوم الآن بإدانة الشيوعيين مع تذرعها بالقيم الديمقراطية"

وفي عام 2016، كلفت حكومة حزب "القانون والعدالة" المعهد الوطني للذاكرة الإشراف على عمليات التطهير المعادية للشيوعية في طول البلاد وعرضها. وبحسب مدير المعهد المؤرخ البولندي ماسيج كوركوك الذي جمع لائحة تضم 300 تمثالاً ورمزاً مشابهاً، فإن "تمجيد النظام الشيوعي سيستمر طالما بقيت آثار الشيوعية متواجدة في المجال العام".

بدأت عمليات إزالة الآثار الشيوعية كتماثيل لينين أو القائد الثوري البولندي السوفيتي فيليكس دزيرجينسكي عام 1989 قبل أن تتوقف مرةً بسبب نقص التمويل وأخرى بسبب عودة الشيوعيين إلى السلطة. وبحسب الحكومة اليمينية: "اليوم هو الوقت المناسب لوضع الأمور في نصابها الصحيح".

واعلنت حكومة "العدالة والقانون" عن إجراء عملية "تنظيف" واسعة تشمل عمليات تغيير 1500 اسم لأماكن وشوارع ومنظمات دون أخذ موافقة السكان المحليين أو اعتبار آرائهم. في مدينة سوسنوفييتس مثلاً، يحافظ السكان على ذكريات جميلة لدوار مروري أطلق عليه اسم الزعيم الشيوعي البولندي إدوارد جييريك، ولا يبدو أنهم يرغبون في أن يتم حذف ذكرياتهم.
 

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·14 كانون ثاني/يناير

في ظل التوتر مع إيران: طائرة نتنياهو تُقلع من مطار بن غوريون

featured
الاتحادا
الاتحاد
·14 كانون ثاني/يناير

مصادر دبلوماسية لرويترز: أمريكا طلبت من بعض قواتها مغادرة قاعدة العديد بقطر قبل مساء اليوم

featured
الاتحادا
الاتحاد
·14 كانون ثاني/يناير

مسؤول إيراني: حذرنا المنطقة من أننا سنقصف قواعد أمريكا إذا هوجمنا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·14 كانون ثاني/يناير

تقرير: 2025 ثالث أحر عام على الإطلاق

featured
الاتحادا
الاتحاد
·14 كانون ثاني/يناير

الصين تسجل مستوى قياسيا في كل من إنتاج السيارات ومبيعاتها عام 2025

featured
الاتحادا
الاتحاد
·14 كانون ثاني/يناير

استشهاد ممرض برصاص الاحتلال شرق خان يونس

featured
الاتحادا
الاتحاد
·14 كانون ثاني/يناير

مقال| حزب توده داعيًا لليقظة: الانتفاضة الإيرانية بين استبداد النظام والتدخل الامبريالي

featured
الاتحادا
الاتحاد
·14 كانون ثاني/يناير

مقتل شاب من يافا بجريمة إطلاق نار بالقدس الشرقية