news
عربي وعالمي

الحكومة الفرنسية تصعّد من قمعها لتظاهرات "السترات الصفراء" وتحظرها في باريس

في أحدث فصول قمع الحريات في فرنسا، البلد الذي صدّر الثورة الفرنسية والحريات للعالم، صعّدت الحكومة الفرنسية من قمعها للتظاهرات الاجتماعية التي تجتاح البلاد منذ عدة أسابيع.

حيث أعلنت اليوم الجمعة، الشرطة الفرنسية أنها ستحر تظاهرة "السترات الصفراء" في الجادة المركزية في باريس جادة الشانزليزيه والشوارع المحيطة، وستمنع أي تجمع تظاهري قرب قصر الاليزيه ومقر الجمعية الوطنية (البرلمان) الفرنسي. وذلك في أعقاب المواجهات التي شهدتها التظطاهرات يوم السبت الماضي بين الشرطة والمتظاهرين.

ويعارض متظاهرو "السترات الصفراء" السياسة الاقتصادية والاجتماعية للرئيس عمانويل ماكرون. الذي ردّ على الانتقادات لنشر قوات الحرس القومي في التظاهرات السبت وقال إن نشر الجنود "لن يكونوا مسؤولين عن الحفاظ على الأمن العام". بل سيقومون بحماية المواقع التي وصفها أنها "حساسة"، وأضاف "أولئك الذين يحاولون إخافة الناس، أو إخافة أنفسهم، مخطئون."

وكان قد اتهم زعماء المعارضة اليمينية بفرنسا وزير الداخلية كريستوف كاستانير حليف ماكرون بعدم الكفاءة بعد أن قال اليوم الثلاثاء إنه لم يكن على علم بالقرارات التي اتخذتها الشرطة خلال قمع الشرطة للتظاهرات السبت الماضي، التي وصفت بالأعنف منذ انطلاقها، ما دفع بمؤيدي ماكرون الدعوة لمعاقبة المتظاهرين، الذين يطالبون بتغيير السياسات الاقتصادية الرأسمالية التي ينتهجها ماكرون والتي تمس بحقوق العمال.

وكانت ميشيل باشليه مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد دعت هذا الشهر إلى إجراء تحقيق في احتمال استخدام الشرطة القوة المفرطة خلال الاحتجاجات وذلك بعد انتقادات وجهها البرلمان الأوروبي وهيئات حقوق الإنسان الوطنية.

 أعلن رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب الاثنين المنصرم إقالة قائد شرطة العاصمة باريس وقال إن الحكومة ستمنع احتجاجات "السترات الصفراء" إذا تبين وجود جماعات تستخدم العنف وسط صفوف المحتجين. تعهد في مقابلة تلفزيونية " ابتداء من السبت المقبل سنحظر احتجاجات ’السترات الصفراء’ في الأحياء التي كانت أشد المناطق تضررا بمجرد رؤية ما يشير إلى وجود جماعات متطرفة واعتزامها التسبب في أضرار".

وبحسب تقديرات الشرطة، شارك نحو عشرة آلاف شخص في احتجاجات يوم السبت المنصرم، في العاصمة بينهم نواة تضم نحو 1500 اعتبرهم فيليب "مثيرو شغب" وقال إنهم عقدوا العزم على "نهب وتدمير الممتلكات ووقوع إصابات". وأضاف فيليب "هذه أفعال إجرامية. يجب أن يكون رد الحكومة قويا".
 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب