أدانت وزارة الخارجية السورية، اليوم الأربعاء، الإجراءات الإسرائيلية في الجولان المحتل باعتبارها انتهاكاً صريحاً لقواعد قانون الدولي، محذرة من مغبة المضي في تنفيذها.
وطالبت الخارجية السورية في بيان، الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بالتصدي لهذا العدوان الإسرائيلي على حقوق أهالي الجولان وعلى سيادة سوريا وأرضها ومواردها، معتبرة أن انتهاكات الاحتلال في الجولان السوري المحتل كمصادرة الأراضي والممتلكات تعتبر جرائم حرب.
وجددت الخارجية السورية دعمها "اللامحدود لمواطنيها العرب السوريين أهالي الجولان السوري المحتل في إضرابهم العام ضدّ هذه الإجراءات الإسرائيلية، ورفضهم قرار ضم الجولان إلى كيان الاحتلال وسياسة الاستيلاء على الأراضي والممتلكات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الجولان السوري المحتل".
وشنّت شرطة الاحتلال هجومًا عنيفًا على أهالي الجولان السوري المحتل، اليوم الأربعاء، في أعقاب اضرابهم العادل ضد مشروع المراوح الاستيطاني على أراضيهم.
وشمل الاضراب وفقًا لاجتماع الهيئة الدينية والاجتماعي، الذي جرى يوم أمس، كافة المرافق الحياتية داخل الجولان، على أن يتظاهر السكان في الحقول الزراعية تأكيدًا على حقهم بالدفاع عن الأرض وتعبيرًا عن رفضهم لمشروع المراوح.
وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص نحو الأهالي، كما أنها اعتقلت 8 أشخاص تظاهروا في أراضيهم.
وأغلقت الشرطة منذ يومين بعضًا من مداخل قرى الجولان، كما منعت الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية في المناطق التي تبتغي تنفيذ مشروعها الناهب عليها.
ويأتي هذا الاضراب احتجاجًا على نصب المراوح التي تهدد الأهالي وتسلبهم آلاف الدونمات من أراضيهم الخاصة.
ويرى أهالي الجولان ان هذا المشروع بمثابة كارثة حقيقيّة قد تودي بحياتهم، عدا عن المخاطر المحتملة بنسبة كبيرة للأراضي الزراعية والحيوانات والطيور.
وعملت الحملة الشّعبية للتّصدي لمشروع المراوح في الجولان المحتلّ منذ ما يُقارب العام لانتزاع شرعية إقامته كونه مشروع مخطّط ومدروس وله أهداف ذو أبعاد سياسيّة على حدّ اعتبارهم.
وأكّدت الحملة أنّ هذا المشروع سيجلب المصائب للجولان، فهذه المراوح ستحوّل الأراضي الزراعية إلى مسلخ للطيور نظرًا لقوة سحبها من الهواء عن بعد ما يقارب 300 حتّى 500 متر، ممّا سيعرّض أنواع كثيرة من الطيور لمأساة وخطر الانقراض، وبالتّالي ستكون فرصة كبيرة لتنقّل الحيوانات البريّة الّتي تتغذى على الطّيور بين البيوت.



.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)



