news-details

الرئيس اللبناني: لن يتحقق سلام طالما أن المبدأ السائد: أنا قوي إذاً أنا على حق!

أكد الرئيس اللبناني ميشال عون في خطابه أمام الهيئة العامة للأمم المتحدة اليوم الأربعاء أنه "لن تقوم عدالة ولن يستقيم حق ولن يتحقق سلام طالما أن المبدأ السائد في عالمنا هو:  أنا قوي إذاً أنا على حق!".

وأكد عون على أن "أزمة الشرق الأوسط المتمادية منذ عقود تزداد تعقيداً لأن كل مقاربات الحلول وكل الممارسات الإسرائيلية تناقض المبادئ التي قامت عليها الأمم المتحدة؛ فتهويد القدس والسياسة الاستيطانيّة الممنهجة والتشريعات المخالفة لحقوق الانسان، والاعتراف بضم أراضٍ تم احتلالها بالقوة كما حصل بالنسبة لمرتفعات الجولان، والوعود الانتخابية بضم أراضٍ جديدة، مع ما يرشح عن "صفقة القرن" من إزالة حدود بعض الدول وضرب وحدة أراضيها الى تصفية القضيّة الفلسطينيّة وإبقاء الفلسطينيين حيث هم، والضرر الذي سيلحق بلبنان جراء ذلك كونه يضم قسماً كبيراً من اللاجئين، ... كل ما سبق يقوّض أي فرصة للسلام في الشرق الأوسطوينذر بمستقبل مجهول قاتم من دون شك، لأن حقوق الشعوب تبقى حية مهما طال الزمان".

واعتبر عون أن الخروقات الاسرائيلية للقرار 1701 المعني بوقف اطلاق النار لم توقف يوما، وتستمر الاعتداءات على السيادة اللبنانية برا وبحرا وجوا، مذكرا بالهجوم العدواني الأخير الشهر الماضي والذي طال الضاحية الجنوبية في بيروت، معتبرًا أنها "تشكّل جرماً بيئياً دولياً يستوجب إدانة من تسبب به".

لكن الرئيس اللبناني شدد في هذا السياق "من على هذا المنبر أعيد التأكيد أن لبنان بلد محب للسلام، ونحن ملتزمون القرار 1701، ونجهد دائماً لاحترامه، ولكن التزامنا هذا لا يلغي حقنا الطبيعي وغير القابل للتفرّغ، بالدفاع المشروع عن النفس,عن أرضنا وشعبنا، بكل الوسائل المتاحة"!

وأعاد عون التأكيد على تمسك لبنان "بحقوقه السيادية على مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وشمال الغجر المحتلة".

وأشار عون في خطابه الى مشكلة النزاحين التي لا زالت ترزح وتثقل على كاهل لبنان، مؤكدًا في سياق حديثه عن عنوان جلسات الجمعية العامة هذه السنة - "دفع الجهود المتعدّدة الأطراف المتصلة بالقضاء على الفقر، وتوفير تعليم عالي الجودة، والعمل المناخي، والادماج"، وذكر بتداعيات أزمة النزوح على لبنان أمنيّاً وسياسيّاً واجتماعيّاً واقتصاديّاً وبيئياً.

وناشد عون كل زعماء العالم ليساهموا في العمل على عودة النازحين الآمنة الى سوريا، "خصوصاً أن مسؤولية معالجة هذه الأزمة لا تقتصر، بالتأكيد، على لبنان وحده، بل هي مسؤولية دولية مشتركة تحتّم علينا أن نتعاون جميعاً على ايجاد الحلول لها، وبصفة عاجلة. اذ لا يمكن للمجتمع الدولي أن يكتفي فقط بتأمين الحد الأدنى من المساعدات للنازحين واللاجئين في أماكن نزوحهم وتغييب برامج العودة الآمنة والكريمة لهم" كما قال.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب