ودع الشعب العراقي اليوم السبت، الشاعر الثائر مظفر النواب بتشييع رسمي حضره رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي وجموع غفيرة من محبي الشاعر.
ووصل جثمان الشاعر الشيوعي المعروف مظفر النواب، صباح اليوم السبت، إلى العاصمة بغداد، من مدينة الشارقة في الإمارات.
وذكرت وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، وجّه بنقل جثمان شاعر العراق الكبير مظفر النوّاب بالطائرة الرئاسية، ليوارى الثرى في أرض الوطن".
وحمل حرس الشرف نعش الشاعر العراقي الكبير الذي كُلّل بالورود، بينما رفع أحدهم صورة له بالأبيض والأسود. لينقل من هناك إلى مقر اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين، حيث تجمّعت حشود كبيرة لتشييع النواب، قبل أن يوارى الثرى في النجف.

وقال الناطق باسم اتحاد الأدباء العراقي، عمر السراي، إن هذا "الاستقبال الكبير لا يعني الأدباء فقط بل يعني المواطنين، فهو شاعر شعبي وليس شاعر نخبة".
وغاب الشاعر مظفر النواب يوم أمس الجمعة في أحد مستشفيات إمارة الشارقة عن عمر ناهز 88 عامًا بعد صراع طويل مع المرض.
وكانت آخر صورة ظهرت للنواب في العام الماضي، حيث نشر على حساب الشاعر العراقي في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك". صورة له وهو طريح الفراش، وتبدو عليه آثار المرض، معبرًا عن حالته بجملة واحدة "متعب مني.. ولا أقوى على حملي". الصورة التي نشرها الشاعر جاءت بعد انقطاع لأكثر من 5 سنوات عن وسائل الإعلام، اذ لاحقت النواب شائعات عن موته، بينما تعدد الروايات عن مكان إقامته بعد خروجه من دمشق.
اشتهر مظفر النوّاب بقصائده الثورية القوية وبالقسوة اللاذعة على الديكتاتوريين العرب. وعاش النوّاب في المنفى في العديد من البلدان من ضمنهم سورية، مصر، لبنان وإريتيريا.
واشتهر الشاعر الشيوعي النواب بكتابته الشعر باللغة العربية الفصحى إضافةً الى اللهجة العامّية المتداولة في العراق، وتعزز رصيد شهرته بانتقاده ومعارضته للأنظمة السياسية العربية عمومًا، والعراقية على وجه التحديد، وهذا ما جعله شريدًا في المنافي في أغلب عقود حياته.
(مصدر الصور: وكالة الأنباء العراقية)


.jpeg)




