أعلن حزب "الرابطة الوطنية للديمقراطية" الحاكم في ميانمار عن اعتقال رئيس البلاد وين مينت، وزعيمة الحزب أونغ سان سوكي ومسؤولين كبار آخرين فجر اليوم، بحسب التوقيت المحلي هناك. في حين أعلنت واشنطن دعمها للرئيس المخلوع.
وقال المتحدث باسم الحزب ميو نيونت لـ"رويترز": "أود أن أبلغ شعبنا بألا يرد على هذا بتهور وأود منه أن يتصرف وفقا للقانون"، مضيفا أنه يتوقع أن يتم اعتقاله هو أيضا.
وكان جيش ميانمار أعلن يوم السبت أنه سيحمي دستور البلاد ويلتزم به وسيعمل وفقا للقانون، وسط مخاوف في البلاد من أن القوات المسلحة قد تحاول الاستيلاء على السلطة.
وفي بيان رسمي قال الجيش إن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها قائده العسكري الأعلى بشأن إلغاء الدستور أساءت وسائل الإعلام وبعض المنظمات تفسيرها.
بدوره، قال حزب "الرابطة الوطنية للديمقراطية" الحاكم الذي فاز في انتخابات نوفمبر بأغلبية ساحقة، إنه قبل بيان الجيش بشأن الوضع في البلاد كتفسير مناسب بعد أن قالت القوات المسلحة إنها ستحمي الدستور وتتبعه.
وأضاف أن الحزب يريد أن يكون الجيش منظمة "تقبل رغبة الناس في ما يتعلق بالانتخابات".
وأعلنت شبكة الإذاعة والتلفزيون الرسمية في ميانمار بأن وسائل الإعلام الحكومية تواجه مشكلات فنية ولا يمكنها البث.
وأضافت الشبكة في منشور عبر صفحتها على "فيسبوك": "نظرا لصعوبات الاتصال الحالية، نود أن نبلغكم بكل احترام أنه لا يمكن بث البرامج العادية لقناة MRTV وراديو ميانمار".
وقال مواطنون إن بعض خدمات الهاتف والإنترنت في مدينة يانغون الرئيسية في ميانمار قد تعطلت، كما أوضحت خدمة مراقبة الإنترنت NetBlocks أن الاتصال بالإنترنت في ميانمار انخفض إلى 75% من المستويات العادية من الساعة 3 صباحا بالتوقيت المحلي.
وطالبت الولايات المتحدة بإطلاق سراح القادة الذين اعتقلهم الجيش، مهددة بالرد في حال رفض الجيش التراجع عن خطواته.
وقالت البيت الأبيض في بيان له، إن "الولايات المتحدة تعارض أي محاولة لتغيير نتائج الانتخابات الأخيرة، أو عرقلة التحول الديمقراطي في بورما (ميانمار)". وأضاف البيان: "نجدد تأييدنا الشديد للمؤسسات الديمقراطية في ميانمار "نحض الجيش وجميع الأطراف الآخرين على التزام المعايير الديمقراطية وسيادة القانون والإفراج عن المعتقلين اليوم"، محذرا من أن واشنطن "ستتخذ إجراءات.. إذا لم يتم التراجع عن هذه الخطوات".
من جانبه، عبر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في بيان له عن قلق بلاده البالغ إزاء التطورات في ميانمار، ودعا القادة العسكريين إلى إطلاق سراح جميع المسؤولين ونشطاء المجتمع المدني المعتقلين، مطالبا الجيش بالتراجع عن تحركاته "فورا" و"احترام إرادة الشعب التي عبر عنها خلال الانتخابات الديمقراطية الأخيرة".
(روسيا اليوم)






