news
عربي وعالمي

بحث جديد يكشف: السوق السوداء للقطع الأثرية المنهوبة بقيمة ملايين الدولارات

هذا الأسبوع نُشر بحث في المجلة الدولية للميراث الثقافي والحضاري يتحدث عن سوق بيع القطع الأثرية المنهوبة من سوريا والعراق.

وأشار المقال الى أن الحفريات التي نفذها الارهابيون في المواقع الأثرية كشف حجم الكنوز المخفية الكامنة في هذه المواقع الأثرية، فقد قال معدو البحث إنهم قاموا بالحفر في موقعين واستخرجوا آلاف القطع الأثرية التي قد يصل ثمنها في السوق السوداء ملايين الدولارات.

وأكدوا أن الموقعين "دورا يوروبوس" أو الصالحية (صالحية الفرات)، وهي مدينة اثرية رومانية كانت على ضفاف نهر الفرات في بادية الشام قرب دير الزور، والتي كشفت صور اقمار اصطناعية قبل أربعة أعوام أنها تمتد على مساحة أكبر بكثير مما كان العلماء يتوقعون. والتي كانت موطنًا لخليط من السكان السوريين واليونان والفرس والرومان. والموقع الثاني تل البيعة في مدينة الرقة شمال سوريا، يعود للعصر البرونزي (نحو 1000 سنة قبل الميلاد)، وأظهر البحث أن الحفريات العلمية التي أجريت في مطلع القرن العشرين لم تكشف الا عن 40% من الموقع الأول وأقل من 10% من الموقع الثاني، ما يدل على أن الكنوز كانت لا تزال دفينة تحت الأرض، قبل وقوع هذه المناطق تحت سيطرة تنظيم داعش الارهابي والتنيظمات الاسلامية المرتبطة به.

وقام الباحثون باستخدام برامج محوسبة لحساب قيمة القطع الأثرية والأحفوريات المستخرجة والتي تم رصد بعضها في مزادات علنية بدول العالم، وتوصلوا الى أن قيمة القطع المنهوبة من الموقع الأول تبلغ 18 مليون دولار والثاني 4 مليون دولار. وكان قد رصد بحث آخر بيع أكثر من 40 ألف قطعة أثرية بمزادات علنية في أوروبا وأمريكا. ويشير البحث الى أن معظم القطع المباعة في المادات صغيرة لا تتعدى 13 سنتيمترا، وتشكل أكثر بقليل من نصف القطع الأثرية المنهوبة المباعة بالمزادات. وتشكل الآثار من مواقع تعود للعهد الروماني والاغريقي معظم القطع الأثرية المنهوبة والمباعة بالمزادات العلنية والسرية، في حين أن قرابة الـ20% تعتبر أقدم وتعود للعهد البرونزي.

وكشف تقرير لنيويورك تايمز مطلع الشهر الجاري عن قطع أثرية منهوبة من سورية معروضة للبيع عبر موقع التواصل الاجتماعي – فيسبوك. حيث أطلق الأستاذ عمر العزم وهو مسؤول سابق بوزارة الآثار السورية ومحاضر في جامعات أمريكية مبادرة تعنى بتعقب الآثار المنهوبة في الحيز الالكتروني، أطلق عليه اسم "آثار". وأشار الى أن الارهابيين يستخرجون وينقبون عن القطع الأثرية من المواقع الاثرية التي كانت تحت سيطرتهم وينهبونها لبيعها في السوق السوداء وعبر الانترنت. وعقب مقال نشره د. العزم، في وسائل إعلام أجنبية، قامت فيسبوك بإزالة 49 مجموعة مرتبطة بتهريب وبيع القطع الأثرية المنهوبة.

يذكر أن جامعة دارتموث، كشفت أنها أعدت قاعدة بيانات تشمل مواقع قرابة 15 ألف موقع أثري في سوريا. مشيرة الى نهب نحو 3 آلاف منها كأدنى حد بين العامين 2011 و 2015.

* سوريا: العثور على قطع أثرية معدة للتهريب في حماة

أفاد مراسل وكالة الأنباء السورية - سانا في حماة بأن الجهات المختصة ضبطت قطعاً أثرية كانت معدة للتهريب من قبل الإرهابيين في قلعة المضيق بريف حماة الشمالي.

وحتى الآن لا تتوفر معلومات عن قيمة الآثار المعدة للتهريب في القلعة التي كانت تحت سيطرة المجموعات الارهابية والاسلامية في ريف حماة.

وأشارت تقارير اخبارية سورية الى أن أكثر من 80% من المواقع الأثرية في محافظات درعا ودير الزور وحمص تعرضت للتخريب والنهب من قبل الارهابيين، خلال سنوات الحرب في سوريا. ومنها التلال الأثرية في الأشعري وأم حوران وعشترة، عدا عن الموقع الأشهر قلعة تدمر الأثرية في ريف حمص وسط سوريا.

وصدر عن مجلس الأمن الدولي عام 2015 قرارًا لحماية الآثار السورية وتم تكليف الشرطة الدولية بتنفيذ القرار وارجاع كافة القطع الأثرية المنهوبة من سوريا، علمًا أن دائرة الآثار السورية عملت في السنوات الماضية على توثيق الآثار المنهوبة والاعتداءات على المواقع الاثرية لعرضها على الجمهور. وأشار تقرير للأمم المتحدة أن الحرب في سوريا تسببت بتدمير نحو 300 موقع أثري، في ما وصفته اليونسكو بأنه "كارثة ثقافية".

وكان العالم قد صُدم بمشاهد نشرها تنظيم داعش الارهابي لتحطيم متاحف شمال العراق، وبالأخص نينوى. وقد دمر تنظيم داعش مدينة نمرود الأشورية التي تعود آثارها للقرن الثالث عشر قبل الميلاد وفجّر أضرحة ومساجد وكنائس في العراق وسوريا، بينما مقام النبي يونس ومقام النبي دانيال في محافظة نينوى، عامي 2014 و 2015.

وكانت قد أشارت الباحثة جيسي كاسانا في عام 2017، الى أن القوات الأمريكية التي قادت العمليات في شمال سوريا وشكلت الغطاء الجوي لقوات "قسد" الكردية والعربية التي حاربت تنظيم داعش في السنوات الأخيرة، فشلت بتشكيل قائمة بأسماء المواقع الأثرية التي يتوجب تجنبها. وبالتالي فإن العديد من المواقع تاثرت بهذه الضربات.

واعتبرت منظممة اليونسكو – منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة نهب وتدمير الارهابيين للمواقع الأثرية في الشرق الأوسط بمدى لم يسبق له مثيل، "جريمة حرب"! ودعت خلال العام 2014 الى تحرك سريع من قبل كل الجهات العالمية لمنع هذا الدمار.

وأشارت اليونيسكو في تقارير سابقة لها الى قيام مجموعات مسلحة في شمال سوريا وبالأخص في ادلب الى أعمال حفر وتنقيب غير مشروع ونهب الموروثات التاريخية والحضارية بشكل ممنهج.

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب