شهدت فرنسا، بعد ظهر اليوم السبت، تجدد الاحتجاجات الأسبوعية ضد مشروع قانون "الأمن الشامل" الذي يجرم نشر صور رجال الشرطة بنية إيذائهم.
وكان آلاف الفرنسيون، من قوى سياسية ونقابية عديدة، تشمل ليبراليين ويساريون وصحافيون وعمال فضلًا عن حركة "السترات الصفر"، قد تظاهروا على مدار الأسابيع الماضية، ضد مشروع القانون الذي يرون أنه ينتهك الحريات ويطلق يد الشرطة بعيدا عن المحاسبة.
وشهد يوم السبت الماضي، بحسب بي بي سي، اشتباكات عنيفة بين عشرات المتظاهرين والشرطة في العاصمة الفرنسية باريس خلال مظاهرات جديدة ضد مشروع القانون المثير للجدل، وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع بعدما حطم "متظاهرون مقنعون" نوافذ متاجر وأضرموا النار في سيارات عدة. ونقلت قناة "بي.إف.إم" التلفزيونية عن شرطة باريس قولها إن حوالي 500 من مثيري الشغب تسللوا إلى الاحتجاج. وقال وزير الداخلية جيرالد دارمانين إن 22 شخصا اعتقلوا بسبب هذه الحوادث.
ويقول مؤيدو مشروع قانون "الأمن الشامل"، إن رجال الشرطة وأسرهم بحاجة للحماية من المضايقات سواء على الإنترنت أو من المضايقات المباشرة وهم خارج الخدمة، بينما يرى المعارضون أنه سينتهك حرية الصحافيين في كشف الحقائق وسيجعل من الصعب محاسبة أفراد الشرطة على أي انتهاكات، ومنها الاستخدام المفرط للقوة، بحسب تقرير لـ “فرنسا 24".
وانتقدت الكتل اليسارية في البرلمان وجود المادة 24 التي تنظم نشر صور قوات الشرطة في مشروع القانون، مثل النائبة عن حركة "فرنسا الأبية" دانييل أوبونو، التي اعتبرتها دفعا نحو "الرقابة الذاتية"، كما رأى الاشتراكي هيرفيه سولنياك أن "هناك خطوط حمراء ينبغي عدم تجاوزها".







