تقرير| "الاخوان المسلمين" تقدم اوراق اعتمادها لبايدن وتأمل العودة للساحة بمعية الادارة الامريكية الجديدة

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

رفع نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين إبراهيم منير مؤخرًا، ما يشبه التوجه الرسمي للادراة الامريكية الجديدة، متوعدا بعودة الإخوان إلى العمل السياسي في مصر مع وصول بايدن إلى البيت الأبيض، وعدم استبعاد حدوث تغيير في مصر والمنطقة يصبّ في صالح الجماعة.

وتحدث عن إعادة تأهيل الإخوان سياسيا في عهد بايدن، مؤكدا أن الإسلام السياسي موجود، والجماعة مستعدة لتكون الرافعة الرئيسية للتغيير القادم، وخطوطها مفتوحة مع جهات مؤثرة في الولايات المتحدة.

وكانت قد أصدرت جماعة "الإخوان المسلمين" بيانا بخصوص فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن على الرئيس الجمهوري دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية. وثمنت الجماعة في البيان الصادر عن نائب مرشدها العام إبراهيم منير، العملية الانتخابية في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن انتصار بايدن هو "الفوز الذي يبرهن على أن الشعب الأمريكي ما زال قادرا على فرض إرادته".

وتمنت الجماعة لبايدن والشعب الأمريكي وشعوب العام أجمع "دوام العيش الكريم في ظل مبادئ الحرية والعدالة والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، وتوجهت إلى الإدارة الأمريكية الجديدة بنداء ينص على أن "الأوان قد آن لمراجعة سياسات دعم ومساندة الدكتاتوريات، وما ترتكبه الأنظمة المستبدة حول العالم من جرائم وانتهاكات في حق الشعوب".

واشارت صحيفة الـ"عرب" اللندنية الى الحوار، الذي أجرته قناة الجزيرة القطرية مع إبراهيم منير، أمس الاحد، والذي حمل العديد من الرسائل السياسية، اذ تحدث عن أهمية وصول بايدن إلى الحكم، وتعمّد التأكيد على الدور الحيوي الذي تقوم به وزارة الخارجية الأميركية في منع استهداف الجماعة، لافتا إلى استمرار عقد لقاءات مهمة مع مسؤولين فيها، وأعضاء في الكونغرس، ومراكز دراسات بحثية، وكلهم يقومون بدور مؤثر لتبييض وجه الجماعة.

وأعاد القيادي الإخواني المقيم في لندن تكرار ما يوصف بـ”الاعتدال” كانطباع وهمي سائد عن الجماعة، في محاولة لتجديد الدماء لهذه الفكرة التي اهتزت وبدأت تتراجع في العقل الجمعي الغربي، بعد ثبوت وجود علاقة وثيقة بين الإخوان وتنظيمات متطرفة. وفق تقرير الصحيفة.

وسعى نائب مرشد الجماعة إلى قطع الطريق على إمكانية دخول إدارة بايدن على خط مكافحة الإسلاميين الصاعد في بعض الدول الأوروبية حاليا، والإيحاء بأن الإخوان "مخزون استراتيجي وسياسي للغرب عموما في مواجهة المتشدّدين".

وعن تواصل الجماعة مع إدارة بايدن، قال “هذا ليس وقته، لكن ما نرسله وما يحدث من لقاءات مع أعضاء مجلس الشيوخ ونواب آخرين أعتقد أنّ هذا يكفي وأعتقد أن الباب سيفتح، ونحن لا نعوّل على بشر، بل نعول على قدر الله ولكن سنأخذ بالأسباب”.

ونقلت صحيفة العرب عن الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية منير أديب إن "تنظيم الإخوان يراهن على واشنطن لإنقاذه من حالة العداء الشعبي والسياسي والمجتمعي، ويستدعي الخارج لمساعدته على تحقيق أهداف ترتبط بإنهاء تلك الحالة، وإن عبارات الغزل بين قيادات التنظيم وإدارة بايدن لم تتوقف منذ إعلان نتيجة الانتخابات."

وأضاف أن "الجماعة تبحث عن مساحة مشتركة مع الديمقراطيين المعروفين باستخدام أساليب ضغط على الأنظمة السياسية، وتحاول أن تكون أحد أدوات إدارة بايدن إلى جانب المنظمات الحقوقية."

وعلق الباحث طارق أبو السعد في مقال له على موقع "حفريات" على بيان الاخوان اثر ظهور نتائح الانتخابات الامريكية: 
"هذا البيان المتسق مع حالة الفرحة العارمة التي اجتاحت الجماعة، قيادة وأعضاء،جاء ليؤكد أنّ كل ما قيل عن التحالف بين الإخوان والديمقراطيين حقيقي، وإن أنكرته الجماعة سابقاً، حمل البيان مفردات تشي بتلهّف الإخوان لقدوم الديمقراطيين لتحقيق مطالبهم؛ فعندما يؤكدون  في بيانهم بأنه "قد آن الأوان لمراجعة سياسات دعم ومساندة الدكتاتوريات، وما ترتكبه الأنظمة المستبدة حول العالم من جرائم وانتهاكات في حق الشعوب"، لا يعبر فقط عن أمنياتهم بالعودة للحياة السياسية في مصر والعالم العربي، إنما يؤكد مطالبهم بالثأر من الحكومات التي تعارضهم، وإزاحتها عن الحكم".


وأضاف"هذا البيان بمطالبه كشف عن سطحية التفكير السياسي الإخواني، صحيح أنّ الجماعة تحالفت مع الديمقراطيين لإزاحة دونالد ترامب، على أمل عودتهم كلاعب أساسي في الساحة السياسية العربية لكنهم نسوا أنّ بايدن كان ضد مشروع باراك أوباما عندما كان نائبه، والسنوات الأخيرة أثبتت فشل المنحى الذي انتهجته إدارة رئيسه السابق، وخسرت بسببه بلاده كثيراً، فضلاً عن أنّ الإخوان خسروا كل معاركهم كما خسروا قوتهم وسطوتهم على الشارع المصري والعربي، ولم يعودوا يصلحون كحليف، فهل يمكن أن يراهن بايدن على حصان خاسر، ويورط أمريكا مجدداً أو يضحي بعلاقاتها مع الدول العربية من أجلهم؟"

وأضاف: "من المعلوم أنّ السياسية الأمريكية لها توجه عام ولكنها ليست سياسة صماء، بل تقرأ المعطيات على أرض الواقع، والواقع يقول إنّ الإخوان لن يتمكنوا من أداء دورهم السابق الآن، وأنّ الدول التي رفضت مشروع (الإخوان والديمقراطيين) هم أقوى وأصلب مما كانوا عليه إبان تلك المرحلة، أيضاً أمريكا الآن ليست كأمريكا قبل عشرة أعوام، ربما يصنع الديمقراطيون للإخوان دوراً وظيفياً جديداً لكنه في أحسن الأحوال ليس أكثر من ورقة ضغط على الحكومات العربية."

وفي ذات  السياق، يقول الباحث في شؤون الجماعات الاسلامية، عمرو فاروق لموقع "حفريات" إنّ "جماعة الإخوان في مجملها جماعة وظيفية يتم استخدامها لتغيير سياسات المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط، لكن ليس معنى هذا أنّ الإدارة الأمريكية اليوم، ستعيد استراتيجية أوباما التي وظفت الإخوان لتغيير الخريطة السياسية وإسقاط الأنظمة العربية، لاعتبارات متعددة، منها مثلاً سقوط الجماعة سياسياً وشعبياً، وتراجع مشروع تيارات الإسلام السياسي في العمق العربي والأوروبي، وتغيير الأوضاع السياسية في الشرق الأوسط بشكل عام."

وأضاف فاروق "لكن جماعة الإخوان ما زال لديها طموح بالظهور على المسرح السياسي مرة أخرى، ما يدفعها للتودد للإدارة الأمريكية بقيادة الديمقراطيين، والاستفادة من تطابق الأجندة السياسية بينهم فيما يخص منطقة الشرق الأوسط".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 شباط/فبراير

العدوان المستمر على قطاع غزة: إصابات برصاص الاحتلال وحريق في مخيم حلاوة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 شباط/فبراير

عصابات المستوطنين تهاجم منازل في السموع وتُصيب مواطنين

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 شباط/فبراير

مقابل وقف استيراد النفط الروسي: ترامب يخفض الرسوم الجمركية على الهند

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 شباط/فبراير

ردًا على تقرير القناة 12: الإمارات تنفي سعيها لإدارة الشؤون المدنية في غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 شباط/فبراير

قوات الاحتلال تقتلع حوالي 200 شجرة كرمة معمرة في بلدة الخضر

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 شباط/فبراير

تمديد توقيف قريب رئيس "الشاباك" بشبهة تهريب بضائع إلى غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 شباط/فبراير

جيش الاحتلال: تدريب مشترك بين مدمّرة أمريكية وسفن سلاح البحرية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 شباط/فبراير

استشهاد الأسير المحرر خالد الصيفي بعد أسبوع من الإفراج عنه من سجون الاحتلال