تقرير| عرش الغنوشي يهتز داخل حركته: تحركات داخل النهضة لاستبعاد رئيسها

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

بات واضحًا أن الضربة التي تلقتها حركة النهضة الاخوانية في تونس بعد خطوة قيس سعيد والالتفاف الشعبي حول الرئيس التونسي المتوازية مع النقمة المتصاعدة تجاه الحركة ورئيسها، حملت قطاعات واسعة داخل الحركة على البحث عن مسار يجعلها تجتاز هذه الهجمة بواسطة إجراء تغيير، ولو كان شكليًا، على مستوى قيادتها، ويبدو أنه لم  يعد لدى رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي فرص للبقاء في الواجهة في ظل المرحلة الحالية والمزاج العام المتشكل في تونس.

دعت أمس السبت، مجموعة من شباب حركة النهضة، القيادة الحالية للحركة إلى تحمّل "مسؤولية التقصير في تحقيق مطالب الشعب التونسي، وتفهّم حالة الاحتقان والغليان، باعتبار عدم نجاعة خيارات الحزب السياسية والاقتصادية والاجتماعية وطريقة إدارتها للتّحالفات والأزمات السياسيّة إلى جانب المطالبة بحل المكتب التنفيذي حالاً".

وأوضح النائب بالبرلمان التونسي عن حركة النهضة أسامة الصغير، وهو أحد الموقعين على العريضة، في تصريح للوكالة التونسية الرسمية، يوم السبت الماضي، أن مجموعة من شباب حركة النهضة، أصدرت عريضة داخلية بعنوان "تصحيح المسار" سيتم لاحقًا توجيهها إلى مؤسسات الحركة بعد جمع أكبر عدد ممكن من توقيعات منتسبي الحركة بهدف التوصل إلى حلول جدية، وفقها.

وحثّ الموقعون على هذه العريضة رئيس البرلمان ورئيس الحركة راشد الغنوشي على "تغليب المصلحة الوطنيّة واتخاذ ما يلزم من إجراءات من أجل تونس لتأمين عودة البرلمان إلى سيره العادي واستعادة الثّقة في هذه المؤسّسة".

كما طالبت هذه المجموعة مجلس شورى الحركة، بتحمل مسؤوليته وحلّ المكتب التّنفيذي للحزب فورًا وتكليف خلية أزمة لها الحد الأدنى من المقبوليَة الشعبية تكون قادرة على التّعاطي مع الوضعية الحادّة التي تعيشها تونس لتأمين العودة السّريعة لنشاط المؤسّسات الدّستوريّة واستئناف المسار.

كما دعت قيادة الحزب إلى تحمل مسؤولياتها والتفاعل بجدية مع هذه المطالب في أقرب الآجال، للقطع مع حالة التخبط والبهتة الواضحة مؤكدة استعدادها لخوض كل الأشكال النضالية في سبيل مستقبل أفضل للوطن والحزب.

وكانت النائبة عن حركة "النهضة"، يمينة الزغلامي قد صرّحت أن خطاب رئيس مجلس النواب التونسي راشد الغنوشي "يهدد السلم الأهلي". وفق ما نقلت قناة الميادين.

وأكدت أن "الحل في تونس داخلي وليس خارجيًا، وحركة "النهضة" لم تفهم الرسالة بعد"، مضيفةً أن الحركة يجب أن تعتذر من الشعب التونسي وأن تغيّر السياسات والقيادات.

ونقلت صحيفة "العرب" اللندنية عن أوساط سياسية تونسية قولها إن "التطورات القادمة في البلاد لم تعد تتحمل بقاء الغنوشي في الواجهة، سواء أكانت من خلال خارطة طريق يعرضها الرئيس سعيّد، أو عبر حوار وطني، خاصةً أن رئيس حركة النهضة مرفوض من أصدقائه كما من خصومه، وهو ما كشفت عنه مساعي سحب الثقة منه في الأشهر الماضية".

وأشارت هذه الأوساط إلى أن المرحلة القادمة ستكون لوجوه جديدة لم تكن متورطة في الأزمة الحادة التي عاشتها البلاد، وهو ما يعني أن الغنوشي بات من الماضي، لافتة إلى أن تحركاته الإعلامية لا تعدو أن تكون محاولات يائسة لاستعادة وضعه القديم.

وبعد تجميد البرلمان وإطلاق رئيس حركة النهضة تصريحات تستجدي الدعم الخارجي وتلوّح بالاعتصامات وتحريك الشارع، انطلق الغضب على الغنوشي إلى داخل حركة النهضة، حيث طالب قياديون وبشكل علني بتنحي الغنوشي عن رئاسة الحركة محملين إياه مسؤولية ما وصلت إليه من أزمة سواء ما تعلق بتراجع شعبيتها أو توتير الأجواء السياسية التي قادت إلى قرار سعيّد بتجميد البرلمان.

ولا يقف الأمر عند الدعوة إلى تنحي الغنوشي كفرد، فهناك دعوات إلى تغييرات جذرية في القيادة، وهو ما أشار إليه زبير الشهودي، المدير السابق لمكتب الغنوشي، حين أكد في تصريح للصحيفة بأن "النهضة تحتاج إلى تغيير عميق وجذري في السياسات والأشخاص".

واعتبر الشهودي أن "التصريحات التي تُطلق من هنا وهناك لا تمثل سياسات حركة النهضة التي تمت المصادقة عليها"، في إشارة إلى تصريحات الغنوشي التي تحث على التصعيد أو تلك التي قللت من تظاهرات الخامس والعشرين من يوليو الماضي، والتي مهدت للإجراءات الأخيرة لقيس سعيّد.

ورفض قياديون بارزون في حركة النهضة تصريحات للغنوشي أكد فيها رفضه التعاطي مع المرحلة الجديدة وتلويحه بالاحتجاجات لمواجهة ما يسميه "انقلاب" قيس سعيّد، وخاصةً تحذيره لأوروبا من هجرات واسعة النطاق للآلاف من التونسيين نحو السواحل الأوروبية في ظل خطر توسع عدم الاستقرار في البلاد.

وقالت الصحيفة أن الغنوشي أجّل جلسة لمجلس شورى الحركة كانت مقررة اليوم الأحد خوفًا من أن تتحول إلى فرصة لإظهار خلاف واسع مع رغبته في التصعيد لمواجهة تدابير قيس سعيّد.

تصريحات الغنوشي التي أثارت غضبًا عليه بشكل خاص، داخل النهضة وخارجها، هي تصريحاته بخصوص التحريض على العنف، كما فهم مراقبون من تصريحاته الأخيرة التي أدلى بها في مقابلة مع صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية: "لا يمكننا ضمان ما سيحدث في تونس"، لافتًا إلى أنّ الحركة سترفض تعيين أي رئيس وزراء لتونس من دون موافقتنا"، وهدّد الغنوشي إيطاليا وأوروبا قائلاً: 500 ألف تونسي سيتدفقون نحوكم في وقت قصير".

وفي وقت سابق، اعترف زعيم حركة "النهضة" بارتكاب أخطاء خلال الأعوام الماضية في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، مؤكّدًا أنّ حزبه يتحمل جزءًا من المسؤولية، كما أعرب عن "أسفه" لعدم وجود حوار مع رئيس الجمهورية ومساعديه بعد القرارات الأخيرة. إلى جانب ذلك، ادعى الغنوشي استعداده لتقديم أي تنازلات، إذا كانت هناك عودة إلى الديمقراطية، داعيًا إلى "إجراء حوار وطني في البلاد".

ويرى موقع "حفريات" في تقرير له أن زعيم حركة النهضة اقترف بهذه التصريحات خطأً إستراتيجيًا فادحًا، ستكون له تبعاته في الأيام المقبلة، لا سيما أنه يهدد بصري

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·16 كانون ثاني/يناير

تقرير: نتنياهو تحدث مع ترامب وبحث معه الوضع في إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·16 كانون ثاني/يناير

ترامب: لم يقنعني أحد بعدم الهجوم على إيران، أنا أقنعت نفسي بذلك

featured
الاتحادا
الاتحاد
·16 كانون ثاني/يناير

كاتس يتفاخر باستمرار تدمير غزة بالرغم من وقف إطلاق النار

featured
الاتحادا
الاتحاد
·16 كانون ثاني/يناير

بسبب التوتر الإقليمي: شركة الطيران الألمانية تواصل إلغاء رحلاتها الليلية إلى إسرائيل

featured
الاتحادا
الاتحاد
·16 كانون ثاني/يناير

ويتكوف: لقاء حماس ضرورة ولا بد من فتح معبر رفح

featured
الاتحادا
الاتحاد
·16 كانون ثاني/يناير

الجيش الإسرائيلي: نتابع التطورات في المنطقة وعززنا مستوى الجهوزية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·16 كانون ثاني/يناير

لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة غزة تعقد أول اجتماعاتها في القاهرة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·16 كانون ثاني/يناير

تقرير: رئيس الموساد يزور الولايات المتحدة لإجراء محادثات حول إيران