أفلت رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بعد منتصف الليلة الماضية، من تصويت على حجب الثقة من الأعضاء المنتخبين في حزب المحافظين. وكان 54 نائبا من حزبه أطلقوا الخطوة في أعقاب سلسلة فضائح مدوية بعد انتهاك تدابير الإغلاق في "داونينغ ستريت"، المعروفة باسم "بارتي غيت". وقبيل التصويت، أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "أوبينين" أن 59% من الناخبين يعتقدون أن على حزب المحافظين التخلي عنه كزعيم.
فقد صوّت 211 نائبا محافظا مع بقاء جونسون في منصبه في مقابل رفض 148 في اقتراع سري، ما يسمح له بالبقاء على رأس الحزب والاحتفاظ بمنصبه رئيسا للحكومة.
وقاوم جونسون على مدى أشهر الدعوات لاستقالته بعدما بات على إثر الفضيحة التي تعرف بـ "بارتي غيت"، أول رئيس للوزراء بريطاني يخرق القانون وهو في منصبه.
وفي كتاب أرسله إلى نوابه، دافع جونسون عن الإنجازات التي حققها خلال ولايته، بما فيها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ومحاربة جائحة كوفيد ودعم أوكرانيا. وكتب قبل لقاء نواب حزب المحافظين شخصيا قبل عملية التصويت "الليلة لدينا فرصة لإنهاء أسابيع من التكهنات الإعلامية ودفع هذا البلد إلى الأمام، الآن، كحزب موحد".
لكن حجم الانشقاق في حزب المحافظين ظهر في خطاب استقالة لاذع من جون بنروز "نصير مكافحة الفساد"، ورسالة احتجاج أخرى من الحليف القديم لجونسون جيسي نورمان.
وكتب نورمان أن نفي رئيس الوزراء لـ "بارتي غيت" كان "بغيضا"، محذرا من أن حزب المحافظين يخاطر بخسارة الانتخابات العامة المقبلة المقرر إجراؤها بحلول العام 2024.
وبعد نتائج مخيبة للآمال في الانتخابات المحلية في أيار الماضي، من المتوقع أن يخسر الحزب في انتخابات فرعية تشمل دائرتين هذا الشهر، إحداهما كانت مقعدا مضمونا للمحافظين.


.jpeg)




