أعلنت الرئاسة في كازخستان اليوم الأربعاء، أن الحكومة قدمت استقالتها للرئيس قاسم جومرات توكاييف، وجاء ذلك في محاولة لتهدئة غضب المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشوارع للاحتجاج وأضرموا النار في مبان رسمية احتجاجا على الأداء الحكومي وارتفاع الأسعار، وقد عمد أكبر مشغل للإنترنت إلى قطعها عن كامل البلاد.
وتحولت مظاهرة ضد النظام الليلة إلى انتفاضة مسلحة حيث سيطر المتمردون والجنود الذين انشقوا عن الجيش على مطار البلاد والمباني العامة في مدينة ألماتي، أكبر مدينة في البلاد.
وأطاح المتظاهرون في مدينة ألماتي بتمثال الرئيس السابق نور سلطان نزارباييف واضطرت قوات الشرطة إلى الانسحاب من وسط المدينة للتنظيم. وأعلن الرئيس نزارباييف أنه غادر البلاد لتلقي العلاج في روسيا. واقتحم متظاهرون مسلحون، عصرًا، القصر الرئاسي في ألماتي، وسيطروا على المبنى وأضرموا فيه النيران.
وشهدت كازاخستان موجة احتجاجات بدأت بطرح مطالب اقتصادية وتحولت خلال اليومين الأخيرين إلى اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن بعدد من المدن، وتجددت الاحتجاجات في المناطق الغربية للبلاد إثر ارتفاع حاد في أسعار الغاز المسال.
ورغم موافقة السلطات على خفض الأسعار إلى مستواها السابق، لم تهدأ المظاهرات بل انتشرت إلى أنحاء أخرى من البلاد، ما دفع الرئيس قاسم جومارت توكاييف لإقالة الحكومة وإعلان حالة الطوارئ في عدد من المناطق.
وفي وقت سابق الثلاثاء حاول رئيس كازاخستان توكاييف تهدئة غضب المتظاهرين في الشارع بإقالة الحكومة، وقال مكتبه إنه قبل استقالة الحكومة، وعين علي خان إسماعيلوف، الذي كان نائبا أول لرئيس الوزراء، قائما بأعمال رئيس الوزراء.
ودعا الاتحاد الأوروبي في بيان صدر عنه، اليوم الأربعاء، جميع الأطراف في كازاخستان إلى ضبط النفس والامتناع عن جميع الأعمال التي قد تؤدي إلى التصعيد.
وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي يتابع التطورات عن كثب، في ضوء الاحتجاجات المستمرة في كازاخستان المرتبطة بشكل أساسي بالزيادة الأخيرة في أسعار الغاز المسال.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، متابعتها عن كثب تطورات الوضع في كازاخستان، مؤكدة عدم وقوع مصابين روس. وأوضحت أنها تؤيد "تطبيع الوضع في كازاخستان من خلال الحوار وليس من خلال أعمال الشغب".
وأعلن السكرتير الصحفي للرئيس الروسي، دميتري بيسكوف، أن كازاخستان لم تلجأ إلى روسيا طلبًا للمساعدة بسبب الاضطرابات في عدد من المدن الكبرى، معلنا أن الكرملين يرفض التدخل الخارجي، ومن المهم ألا يتدخل أحد من الخارج.
ونفت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي "الاتهامات الموجهة لواشنطن بالتواطؤ في تفاقم الوضع في كازاخستان".
ودعت بساكي، في أول تعليق رسمي للإدارة الأمريكية على الاحتجاجات في كازاخستان، المحتجين إلى "الالتزام بالمظاهرات في إطارها السلمي، والسلطات للتحلي بضبط النفس".







