صادق المرشد الايراني علي خامنئي اليوم الثلاثاء على حکم الدورة الثالثة عشرة لرئاسة الجمهوریة، حیث یتسلَّم بموجبه الرئیس المنتخب إبراهیم رئیسي منصبه الجدید.
وتقام مراسم تنفيذ المرشد علي خامنئي حكم تولي إبراهيم رئيسي رئيسًا لإيران للدورة الـ 13.
وقال المتحدث باسم الهيئة الرئاسية للبرلمان الإيراني، نظام الدين موسوي، إن 115 مسؤولاً من 73 بلداً سيشاركون في مراسم أداء اليمين الدستورية للرئيس المنتخب ابراهيم رئيسي بعد غدٍ الخميس.
وفي وقت سابق، أكّد عضو الهيئة الرئاسية لمجلس الشورى الإيراني، محسن دهنوي، أن "الرئيس المنتخب إبراهيم رئيسي سيقدّم تشكيلته الحكومية في 5 آب المقبل، لمجلس الشورى، وذلك نظراً للظروف الحاكمة، وأهمية تعزيز الاستقرار في أسرع وقت ممكن في البلاد".
وكان وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي أعلن فوز إبراهيم رئيسي رئيساً لإيران في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وحصل رئيسي على 17 مليوناً و950 ألف صوت من أصوات المقترعين، التي بلغت نحو 28 مليوناً و933 ألف صوت.
وقال إبراهيم رئيسي اليوم الثلاثاء، خلال حفل تنصيبه رئيسا لإيران إننا "أينما تغافلنا عن نصائح المرشد الأعلى والخط الثوري تعرضنا للمشاكل".
وقال رئيسي إن الانتخابات بثت اليأس بين أعداء إيران وجسدت سلطة الشعب، مشيرا إلى أن الشعب حاول إيصال العديد من الرسائل من خلال المشاركة بالانتخابات ومنها تأكيده على مكافحة الفساد والتمييز. وأضاف أن "الشعب أراد تغيير الوضع الحالي من خلال المشاركة في الانتخابات".
وقال: "الوضع المعيشي للمواطنين ليس جيدا"، مشددا على أنه "من الضروري إيجاد حلول للأزمات والمشكلات الاقتصادية".
وأكد أنه "إضافة إلى تضرر الوضع المعيشي، فإن ثقة المواطنين بالحكومة أيضا متضررة، والحكومة الجديدة ستعمل على تغيير الوضع بناء على رؤية المرشد".
وقال رئيسي إننا "سنعمل على رفع العقوبات عن إيران لكننا لا نربط الملفات الاقتصادية بالعقوبات"، وأكد أن "الصعوبات المعيشية والاقتصادية وجائحة كورونا ومشكلات المياه والخدمات هي من أبرز التحديات التي نواجهها".
ولفت رئيسي إلى أننا "حددنا مكامن الخلل في مختلف المجالات ونعد المواطنين بالعمل على رفعها"، وقال: "سنغير الوضع الحالي من خلال الاعتماد على الطاقات الشبابية وتجارب الخبراء ونخب المجتمع".
وأكد الرئيس الإيراني الجديد أنه "أتى من أجل خدمة الشعب وحل العقد والمشاكل التي يعاني منها المواطنون وتحكيم العدالة".
بدوره، دعا خامنئي الحكومة الجديدة إلى مكافحة الفساد و التهرب الضريبي، ومعالجة الملفات الاقتصادية، لافتا إلى أن "حل هذه الأزمات لا يتحقق على المدى القصير" كما دعا خامنئي رئيسي إلى تقديم وزرائه إلى البرلمان بأسرع وقت ممكن.
وقال إن "الأعداء يعملون بجد ومن خلال الحرب النفسية لتحويل الرأي العام في مختلف الدول وخاصة في إيران و لو استطاعوا تحقيق ذلك سوف يبسطون سلطتهم على الشعب، ويجب أن نبذل المزيد من الجهود في العمل الإعلامي لمواجهة الحرب الناعمة التي يشنها الاعداء علينا".
وشارك في المراسم بالإضافة إلى المرشد الأعلى، رؤساء السلطات الثلاث ورئيس مجلس صيانة الدستور ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام والرئيس السابق حسن روحاني مع عدد من وزراء حكومته المنتهية ولايتها، إلى جانب عدد من المسؤولين الحاليين والسابقين وقيادات عسكرية.
ويأتي تنصيب رئيسي وسط تهديدات عالمية، بينها أمريكية إسرائيلية، اثر الاستهداف الأخير لسفينة تديرها شركة رجل الاعمال الإسرائيلي ايال عوفر، قبالة السواحل العمانية. اذ تعهدت الولايات المتحدة الأمريكية بـ"رد جماعي" مع حلفائها على إيران بعد الهجوم الذي أسفر عن سقوط قتيلين.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن "نحن على اتصال وثيق وتنسيق مع المملكة المتحدة وإسرائيل ورومانيا ودول أخرى. وسيكون الرد جماعيا"، على الهجوم الذي نفت إيران أن تكون ضالعة فيه.
وكان بلينكن قد صرح أمس الأحد بأن واشنطن لا تشكك في أن إيران هي التي نفذت الهجوم على السفينة الإسرائيلية قبالة سواحل سلطنة عمان"، متعهدًا بـ "الرد المناسب".
ودعا وزير الحرب بيني غانتس لاتخاذ إجراءات ضد طهران، وقال: "العدوان الإيراني في المنطقة بشكل عام وعلى الجبهة البحرية على وجه الخصوص، يتصاعد".
وأضاف أن "الهجوم الأخير على سفينة ميرسر ستيرت انتهاك للقانون الدولي والأخلاق الإنسانية، ويعد تصعيدًا"، وادعى أن إيران تستخدم طائرات بدون طيار لضرب أهدافها".
وقال غانتس في تصريحات أدلى بها أمام الهيئة العامة للكنيست: "الهجوم الإيراني الذي أدى لمقتل مدنيين هو تصعيد خطير ويجب علينا الآن التحرك ضد إيران". وأضاف: "لدى إسرائيل أدوات عديدة لحماية مواطنيها ضد كل من يسعى للاعتداء علينا. تحت قيادة رئيسي إيران ستكون أكثر خطرًا مما هي عليه الآن".







