news
عربي وعالمي

رئيس الوزراء السوداني يرفض ربط شطب بلاده من قائمة الارهاب بالتطبيع

أكد رئيس الحكومة الانتقالية السودانية عبد الله حمدوك، رفض بلاده لربط ملف شطبها من القائمة الامريكية للدول الراعية للارهاب مع تطبيع علاقاتها مع اسرائيل.

وقال حمدوك خلال كلمة له اليوم في المؤتمر الاقتصادي القومي الاول، انه بحث مع وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو المشاكل المرتبطة بالتطبيع مع اسرائيل، مشيرا امامه الى ضرورة الفصل بين ملف رفع اسم ملف السودان من قائمة رعاة الارهاب مع قضية التطبيع.

وقال حمدوك ان  هناك "اشكالات كثيرة في قضية التطبيع مع اسرائيل، وشدد على ان هذا الموضوع يحتاج الى نقاش مجتمعي عميق"

وافادت وكالة رويترز في تقرير لها الجمعة أن الخرطوم ترفض محاولات الولايات المتحدة ربط شطب اسم السودان من قائمتها لرعاة الإرهاب بالتطبيع بينه وإسرائيل.

 

من جانب أخر تباينت تصريحات القادة السودانيين، حيث صرح رئيس المجلس السيادي العسكري في السودان الفريق عبد الفتاح البرهان في كلمته خلال اعمال المؤتمر ان أمام السودانيين فرصة لرفع اسم بلادهم من قائمة الإرهاب،وشدد البرهان على أهمية اغتنام هذه الفرصة لإصلاح النظام الاقتصادي وخروج البلاد من الأزمات التي تمر بها.

وأعلن البرهان عن قرب رفع اسم السودان من قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب. وقال البرهان إن هناك "فرصًا لتعافي الاقتصاد السوداني"، مشيرا إلى قرب إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وتحقيق السلام، وإعادة بناء العلاقات الخارجية على أساس المصلحة الوطنية العليا.

ومن الواضح أن هناك خالاف بين حكومة مدنية انتقالية ومكون عسكري في السودان حول التطبيع، والاثنان ليسوا على قلب رجل واحد، والخلافات بينهما بدت ظاهرة للعيان، فإن كان العسكري يريد التطبيع فإن فصيل كبير من المدنيين يرفضه وإن توافق الإثنان على التطبيع فالوثيقة الدستورية والمرحلة الانتقالية لا تبيح لهم ذلك. ويتوقع محللون أن  الأمر الذي قد يشعل موجة غضب وربما تصادم في الشارع بين المؤيدين والرافضين، إذا ما أقدم البرهان على عمل أحادي أو فردي.

السلطة في السودان منقسمة على ذاتها، فالجانب العسكري  هو الأكثر قربا إلى التطبيع، اذ يسعى لتثبيت أقدامه في السلطة بصرف النظر عن مدنية الدولة، أما الجانب المدني الذي يقوده عبد الله حمدوك رئيس الوزراء، فيرفض هذا المبدأ ويبدو أنه غير موافق على مسألة التطبيع عموما واختلاف المواقف بين الحكومة ممثلة في عبد الله حمدوك والمجلس السيادي ممثلا في البرهان هو أن حمدوك يبني موقفه على أساس أنها فترة انتقالية غير مخولة لمثل هكذا قضايا مصيرية، أما البرهان فيسعى لاستكمال ما بدأه في لقائه بنتنياهو.
 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب