news-details
عربي وعالمي

رئيس وزراء العراق: استمرار التظاهرات يجب أن يخدم عودة الحياة الطبيعية

قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي اليوم السبت إن المظاهرات السلمية "من أهم الأحداث التي مرت بالبلاد بعد 2003" لكنها يجب أن تخدم عودة الحياة الطبيعية. وأكد أنه سيتم اجراء تعديل وزاري مهم في الأيام القليلة القادمة.
وبعد مباحثات أجراها رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي مع رئيس الجمهورية برهم صالح تناول التطورات والمظاهرات الجارية في المحافظات المختلفة. أشار الجانبان الى أنهما "بحثا دعم جهود الحكومة والإجراءات الإصلاحية التي إتخذتها إستجابة لمطالب المتظاهرين، وسبل حفظ الأمن والإستقرار في عموم البلاد".
وأضاف عبدالمهدي في بيان "ساعدت التظاهرات وستساعد في الضغط على القوى السياسية والحكومة والسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية لتصحيح المسارات وقبول التغييرات. وكما أن التظاهرات هي حركة للعودة إلى الحقوق الطبيعية للشعب، فإن استمرار التظاهرات يجب أن يخدم عودة الحياة الطبيعية التي بها تتحقق المطالب المشروعة".
وتابع "ستواصل الحكومة والسلطات القضائية التحقيق في قضايا الشهداء والجرحى من المتظاهرين والقوات، ولن تبقي معتقلا من المتظاهرين وستقدم للمحاكمة من تثبت عليه جرائم جنائية ومن أي طرف كان، وستلاحق كل من يعتدي أو يختطف أو يعتقل خارج إطار القانون والسلطات القضائية".
واعتبر عبد المهدي أن هذه "الفرصة الثمينة لاجراء اصلاحات جذرية لمكافحة الفساد، واخرى وزارية وخدمية واقتصادية وأمنية وانتخابية ودستورية تصحح مسارات عمل الدولة، لتضعها في السياقات الطبيعية كدولة خادمة وراعية وحامية لمصالح الشعب وليس لمصالح الحاكمين او الاحزاب والقوى السياسية الماسكة بالسلطة"، مشيرا الى ان "شعبنا من مدنيين وعسكريين تظاهروا ترحيباً بالخطبة المباركة خصوصاً ما عبرت عنه بالفرصة الثمينة التي يجب عدم تضييعها".
وفي تعليقه على قطع الانترنت ببعض المحافظات العراقية، أوضح عبدالمهدي أن "السلطات دفاعاً عن حقوق المجموع مرغمة احياناً لتقييده عندما ترى انه يستخدم للترويج للعنف والكراهية والتآمر على الوطن وتعطيل الحياة العامة التي هي ايضاً حق لكافة المواطنين".
 واضاف "عندما يطالب البعض بحق العالم الرقمي فإن اخرين يطالبون ايضاً بحق استمرار الحياة التي يعطلها العالم الرقمي بسبب سوء استخدامه من قبل البعض على حساب الاغلبية وبسبب طبيعته الهلامية والافتراضية والعالمية والتي عالجتها دول كثيرة بما يحقق الفائدة ويمنع الضرر".
 وتابع "اما عندنا فلم يتسن تحقيق ذلك لاسباب وظروف عديدة مما يرغمنا على اتخاذ قرارات مؤقتة لتقييد استخدام العالم الرقمي من أجل تحقيق التوازن الدقيق بين الحقوق المتنازعة والمطالبات المتعارضة كما في فترات الامتحانات منعاً من الغش، او في فترات استغلاله لبث الكراهية والعنف والارهاب"، لافتا الى "اننا سنبقي هذه الإجراءات المقيدة محدودة ومؤقتة إلى أدنى حد ممكن مع مساعي جدية لاصلاح مجمل الامر كما في بقية الدول".
ميدانيًا، نفى قائد عمليات بغداد الفريق الركن قيس المحمداوي، السبت، تفريق المتظاهرين قرب ساحة التحرير، معتبراً أن المتظاهرين هم مصدر قوة لتحقيق المطالب.
فيما أشار مصدر محلي الى وقوع عدة حالات اختناق بقنابل مسيلة للدموع قرب ساحة التحرير وسط بغداد، بينما أفاد آخر الى أن القوات الأمنية استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع لابعاد المتظاهرين من شارع الرشيد وسط بغداد.
وتشهد بغداد ومحافظات اخرى منذ الجمعة (25 تشرين الاول 2019)، تظاهرات عدة للمطالبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص العمل فضلاً عن المطالبة بالاصلاح، تصاعدت وتيرتها مما اسفر عن مقتل واصابة المئات بين صفوف المتظاهرين، فضلاً عن القوات الامنية.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..