دعت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان إلى حظر ما تسميه "الأزياء الاسلامية" وأبرزها حجاب الرأس في الفضاء العام الجمعة وذلك من خلال كشفها عن مقترح قانون حول منع "الإيديولوجيات الإسلاموية". ويأتي ذلك في وقت تنظر فيه الجمعية العامة الفرنسية في مشروع قانون حول "الانعزالية" يستهدف خاصة "الإسلام المتشدد".
وكشفت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان مقترح قانون حول منع "الإيديولوجيات الإسلاموية". وذلك قبل 15 شهرا من الانتخابات الرئاسية التي تبرز فيها كأبرز منافس للرئيس إيمانويل ماكرون. وفق وكالة "فرانس 24"
ويهدف حزب "التجمع الوطني" الذي تتزعمه لوبان إلى حظر ما يسميه "الأزياء الإسلامية" في الفضاء العام،وأبرزها حجاب الرأس.
ويمنع حاليا في فرنسا ارتداء الحجاب، وكل الرموز الدينية الظاهرة، في المدارس كما يجب على موظفي الدولة التزام مبدأ "الحياد" إزاء الأديان.
واضافت الوكالة أن الوجه الثاني في "التجمع الوطني" جوردان بارديلا اعتبر أن "الحجاب لباس متشدد يسعى للانفصال" عن الجمهورية.
ويأتي ذلك في وقت تنظر الجمعية العامة الفرنسية في مشروع قانون حول "الانعزالية" يستهدف خاصة الإسلام المتشدد، يعتبر حزب لوبان أنه يفتقر لـ"الشجاعة".
وينص مقترح القانون الذي قدمه "التجمع الوطني" على "منع... ممارسة ‘الإيديولوجيات الإسلاموية’ وإظهارها ونشرها العام في السينما والصحافة والمدرسة".
ولا يعطي "التجمع الوطني" في مقترحه تعريفا لـ"الإيديولوجيات الإسلاموية"، لكنه يصفها بأنها "غير متوافقة" مع "الحقوق والحريات والمبادئ" الواردة في الدستور الفرنسي عبر "رفض احترام علمانية الدولة" و"عوامل الانفصال التي تحرض عليها".
واعتبرت مارين لوبان أن الإسلاموية "في كل مكان، فهي تتطور داخل الإدارات" وكذلك "داخل الشركات". وفي هذا الصدد، يشجع حزبها أرباب العمل على "إضافة إمكانية الحياد الديني في قانونهم الداخلي" وحتى منع ارتداء الحجاب، وفق بارديلا.
وينص مقترح القانون أيضا على اعتبار هذه الإيديولوجيات "ظرفا تشديديا" للحكم عند ارتباطها بأي مخالفة أو جريمة، مع إمكانية سحب الجنسية الفرنسية من الجاني.
ومارين لوبان التي ترشحت مرتين سابقا للانتخابات الرئاسية وانهزمت في آخرها بفارق كبير (حصلت على 33 بالمئة من الأصوات) أمام إيمانويل ماكرون، تحتل مركزا متقدما في نوايا التصويت لانتخابات 2022.
وتوقع استطلاع للرأي أجرته شركة "هاريس أنترأكتيف" ونشرته عدة صحف أن تنهزم لوبان بصعوبة أمام ماكرون في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية المقبلة بحصولها على 48 بالمئة من الأصوات.
وأفادت لوبان في مؤتمر صحفي الجمعة "إن فرضية انتصاري ذات مصداقية وحتى معقولة". لكن ينبه خبراء إلى أن الوقت ما زال مبكرا للحكم على استطلاعات الرأي. ولم تتوقع أي مؤسسة فوز ماكرون عام 2017 إلا قبل فترة قصيرة من موعد الاقتراع.

.jpg)




