قالت حركة طالبان اليوم الجمعة، إنها تتوقع انسحاب كافة القوات الأجنبية المتبقية في أفغانستان حتى نهاية شهر آذار/ مارس، محذرة الإدارة الأمريكية الجديدة من مخالفة الاتفاق المبرم في الدوحة.
وأشار شير محمد عباس ستانيكزاي الممثل عن المكتب السياسي للحركة للصحفيين، والذي وصل موسكو أمس ضمن وفد طالبان، إلى أن ثلاثة أشهر لا تزال متبقية قبل حلول أقصى موعد لخروج القوات الأجنبية من أفغانستان، وفقًا للاتفاق المبرم.
ولفت إلى أن معظم القوات قد غادرت البلاد لكن بضعة آلاف العسكريين لا يزالون متواجدين في أراضيها حتى الآن، حيث عبر عن ثقته بسحب الأمريكيين قواتهم وحذر من أنهم إذا انتهكوا الاتفاق فلن يبقى أمام الحركة سوى الدفاع عن نفسها.
وأعرب ستانيكزاي عن أمل الحركة في أن تظل إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن ملتزمة بالاتفاق المبرم في الدوحة، واصفًا إياه بـ "فرصة جديدة" للولايات المتحدة للخروج من أفغانستان، مهما كانت الإدارة في واشنطن.
وأكد المسؤول في طالبان أن خطط إدارة بايدن لمراجعة اتفاق الدوحة لا تعني انسحاب واشنطن من الاتفاق إطلاقًا، موضحًا أن الحديث يدور عن إجراءات داخلية فقط.
وأشار إلى أن زلماي خليل زاد يحتفظ بمنصب المبعوث الخاص بشأن المصالحة الأفغانية في إدارة بايدن، مضيفاً: "نأمل أن تنسحب الولايات المتحدة، ونحن مقتنعون تقريباً بأنها لن تبقي قواتها، لكن إذا انتهكت الاتفاق، فلن يكون أمامنا أي سبيل سوى الدفاع عن النفس ومواصلة الصراع".
وأبدى ستانيكزاي التزام طالبان بالعملية السياسية في أفغانستان، مؤكدًا أن الحركة تبحث عن دعم دول أخرى، منها روسيا وإيران وباكستان، بهدف التأثير على إدارة بايدن ودفعها إلى تطبيق الاتفاق المبرم.
وقالت إيميلي هورن المتحدثة باسم مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، في بيان إن سوليفان اتصل بنظيره الأفغاني حمد الله مهيب وأبلغه "بوضوح" بنيته مراجعة الاتفاق.






