قال الملك عبد الله الثاني إن الوجود الروسي في الجنوب السوري، كان يشكل مصدرا للتهدئة في سوريا مشيرا إلى أن هذا الفراغ سيملأه الإيرانيون ووكلاؤهم، بحسب تعبيره، ومحذرا من تصعيد محتمل للمشكلات على الحدود الأردنية. كما حذر من اهمال القضية الفلسطينية، داعيا الى ضرورة حلها، وقال مهما أقيمت علاقات مع إسرائيل فإنه من دون حل القضية الفلسطينية لن يكون استقرار.
جاءت تصريحات الملك الأردني في مقابلة أجراها أثناء زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية، مع الجنرال المتقاعد هربرت ماكماستر ضمن البرنامج العسكري المتخصص (Battlegrounds)، الذي ينتجه معهد هوفر في جامعة ستانفورد الأميركية.
وفي إجابته على سؤال عن طريقة التعامل مع إيران، أشار الملك عبدالله إلى جهود بعض الدول العربية في التواصل مع طهران قائلا "نحن بالطبع نريد أن يكون الجميع جزءا من انطلاقة جديدة للشرق الأوسط والتقدم للأمام، لكن لدينا تحديات أمنية".
وأضاف أنه تم البحث مع قادة عرب حول أهمية إيجاد الحلول الذاتية للمشاكل التي يعاني منها الإقليم وتحمل عبئها الثقيل، بدلا من الذهاب إلى الولايات المتحدة لحل القضايا العالقة، لافتاً إلى أن اجتماعات عُقدت خلال الشهور الماضية لبحث كيفية رسم رؤية جديدة للمنطقة.
وأضاف، "لذلك سترى الأردن والسعودية والإمارات العربية المتحدة والعراق ومصر وبعض دول الخليج الأخرى تجتمع وتنسق مع بعضها، للتواصل ورسم رؤية لشعوبها" قبل طلب أي مساعدة.
وقال عبد الله الثاني في معرض إجابته على سؤال حول العنف والحروب في المنطقة، إن الجميع في الإقليم حالياً يسعون للنظر إلى النصف الممتلئ من الكوب للمضي قدماً، مشيراً إلى التحديات التي يواجهها اليمن، والقلق بشأن الكارثة الإنسانية في لبنان.
وبيّن الملك الأردني أنه وبعد عامين من انتشار فيروس كورونا عاد تنظيم "داعش" الإرهابي للظهور سواء أكان ذلك في سوريا أو العراق، أو في إفريقيا، معتبراً أن زيارته إلى الولايات المتحدة من أجل التنسيق مع الأصدقاء، ومناقشة ما يمكن القيام به من الناحية التكتيكية والاستراتيجية لما تبقى من عام 2022.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أشار إلى حديثه المستمر مع الرؤساء الأميركيين، وتأكيداته بأن تجاهل الشرق الأوسط "سيعود عليكم بمخاطر أكبر إذا لم تكونوا حريصين"، ولذلك يجب حل القضية الفلسطينية.
وشدد عبد الله الثاني على أنه لا بديل عن حل القضية الفلسطينية قائلاً إنه "مهما أقيمت علاقات بين الدول العربية وإسرائيل، إذا لم تحل القضية الفلسطينية، فهذا من منظورنا كمن يخطو خطوتين للأمام وخطوتين للخلف".
(وكالات)


.jpeg)




